مؤتمر قرآني في مكة يناقش التنمية البشرية والأثر الحضاري
اختتم مركز مكة العالمي للإرشاد القرآني اليوم مؤتمره حول إرشاد القرآن الكريم في التنمية البشرية، والذي أقيم في مكة المكرمة، وتضمن المؤتمر عدة جلسات ناقشت جوانب مختلفة من الإرشاد القرآني.
ترأس الدكتور إبراهيم أوزكاشار رئيس جامعة ماردين في تركيا الجلسة الحادية عشرة، وركزت هذه الجلسة على التوجيه العلمي للقرآن الكريم وأثره في التقدم العلمي والإبداع المعرفي، وتناولت موضوعات منها مفهوم وضوابط الأفعال، وأثر مقاصد القرآن الكريم في التطور العلمي، والإبداع المعرفي الرقمي، كما تناولت الجلسة الأخلاق الحميدة كنموذج لهذه التطورات.

وتناولت المناقشات الحضارات الرائدة في ضوء القرآن الكريم، وبحثت أثر الإصلاح في بناء الحضارة الإنسانية من خلال التوجيهات الواردة في سورة يوسف، كما تم تحليل أسباب سقوط الحضارات وعوامل انهيارها من خلال القصص الواردة في سورة الشعراء.
وتناولت الجلسة الثانية عشرة التي ترأسها أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة قطر، الحضارات الإنسانية من خلال القصص القرآني، وتناولت دعوة النبي إبراهيم عليه السلام وقوانين التقدم الحضاري المستمدة من القرآن الكريم، كما سلطت الجلسة الضوء على كيفية مساهمة القصص القرآني في بناء الإنسان والتحضر، متخذة قصة النبي سليمان نموذجاً.
وتناولت المناقشات كذلك دور الموروثات في التنمية العقارية والعوامل المؤدية إلى سقوط الحضارات، كما قدمت دراسة موضوعية مستندة إلى سورة الروم رؤى ثاقبة في بناء حضارات الأمم.
التأثير على التعايش السلمي والأمن
قدمت الدكتورة سهام معوض إبراهيم من كلية الدراسات الإسلامية في صربيا خلال هذه الجلسة عرضاً تناولت فيه كيف تعمل الآيات القرآنية حول الإصلاح على تعزيز التعايش السلمي وحماية حقوق المجتمعات الضعيفة، مستخدمة الأيتام كنموذج. وأكدت في عرضها على تحقيق الأمن من خلال هذه التعاليم.
كما تناولت الجلسة التطور العلمي والمعرفي المتأثر ببدايات سورة العلق، كما تطرقت إلى معجزة الخلق الموصوفة في سورة فصلت، ومفاهيم الابتكار المرتبطة بمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع.
وقد قدم المؤتمر رؤية شاملة حول كيفية توجيه القرآن الكريم لمختلف جوانب الحضارة الإنسانية والتقدم العلمي والإصلاحات المجتمعية.
With inputs from SPA