شركة القدية للاستثمار تنفذ مبادرة الحفاظ على الأشجار من أجل بيئة مستدامة وتنوع بيولوجي
تعمل شركة القدية للاستثمار (QIC) جاهدةً على تحسين جودة الحياة والحد من التلوث من خلال مبادرة شاملة للحفاظ على الأشجار ونقلها. ويتماشى هذا الجهد مع التزامها بالاستدامة البيئية والالتزام بأفضل المعايير الدولية. ويهدف البرنامج إلى حماية النظم البيئية الطبيعية وتعزيز التنوع البيولوجي المحلي، دعمًا لرؤية المملكة 2030 من خلال دمج التنمية الحضرية مع الطبيعة.
تُولي المبادرة الأولوية لحماية أنواع الأشجار المحلية، وخاصةً شجرة الأكاسيا تورتيليس. تلعب هذه الشجرة دورًا محوريًا في النظام البيئي، إذ توفر الغذاء والمأوى لمختلف أنواع الطيور والثدييات والزواحف. ويسعى برنامج القدية إلى بناء علاقة متناغمة مع الطبيعة، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من تجارب الزوار المستقبلية.

تلتزم القدية بجميع متطلبات قانون البيئة لعام ٢٠٢١ ولائحته التنفيذية. كما تتبع المعايير التي وضعتها الجهات الوطنية، مثل المركز الوطني للامتثال البيئي، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي. وتُدمج الإرشادات البيئية الداخلية في خطط التطوير الخاصة بها.
تبدأ عملية الحفاظ على الأشجار بمسوحات ميدانية لتسجيل الأشجار وتقييم حالتها. تُعطى الأولوية لإبقائها في مواقعها الأصلية. إذا تعذر ذلك، تُنقل الأشجار بعناية داخل القدية أو تُنقل إلى مشتل مُخصص حتى يُمكن إعادة استخدامها في خطط تنسيق الحدائق.
يضم المشتل حاليًا حوالي 3000 شجرة محلية كبيرة. تُراقب هذه الأشجار وتُروى للحفاظ على صحتها ريثما تُعاد زراعتها في مواقع مناسبة كالوديان والمجاري المائية. يُعزز هذا البرنامج التنوع البيولوجي، ويوفر موائل طبيعية للأنواع، ويُثبّت التربة، ويمتص الكربون الجوي، ويحمي من العواصف الرملية.
تتعاون القدية بشكل وثيق مع مشروع الرياض الخضراء لدمج المبادرات البيئية في جميع أنحاء العاصمة. وتخطط الشركة لتوسيع عمليات النقل في عام ٢٠٢٥ لتشمل المزيد من مناطق المشروع، مع تقييم معدلات نجاح إعادة التشجير بحلول عام ٢٠٢٦.
الخطط والتعاونات المستقبلية
على المديين المتوسط والطويل، تعتزم القدية افتتاح بعض المواقع للأنشطة البيئية والتعليمية العامة. وتهدف هذه التجربة إلى أن تكون نموذجًا يُحتذى به لمشاريع أخرى داخل المملكة. وتحرص الشركة على التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث لمتابعة النتائج العلمية.
أبدى الشركاء الحكوميون دعمهم القوي لهذه المبادرة. تطمح القدية إلى الريادة في الحفاظ على الأشجار وإدارة الحياة البرية، مع توفير نموذج مُلهم لمشاريع التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA