مدينة القدية.. ريادة مستقبل الترفيه والرياضة في المملكة العربية السعودية
تهدف مدينة القدية إلى أن تصبح مركزًا عالميًا رائدًا لعشاق الترفيه والرياضة والثقافة، وتسعى إلى جذب السياح من خلال تقديم تجارب فريدة وتلبية الطلب المرتفع على الأنشطة الترفيهية. كما تهدف المدينة إلى وضع المملكة العربية السعودية على خريطة الترفيه العالمية، لتكون بمثابة مكان تجمع للمواطنين والمقيمين والسياح على حد سواء.
ويمثل تطوير مشروع القدية خطوة استراتيجية نحو تنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية، حيث من المقرر أن تساهم المدينة بنحو 135 مليار ريال سنويا في الناتج المحلي الإجمالي، كما ستخلق فرص عمل للشباب السعودي الطموح وتجذب المستثمرين المحليين والدوليين، كما سيعزز هذا الاستثمار من ازدهار الأعمال في الرياض وفي مختلف أنحاء المملكة.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع 325 ألف فرصة عمل جديدة عبر أكثر من 200 نوع من الوظائف خلال مرحلة تطويره. وتولي القدية أهمية كبيرة لإنشاء مسارات وظيفية هادفة للجنسين، والاستفادة من المواهب الشابة في المملكة. وتتوافق هذه المبادرة مع الأهداف الوطنية لتنويع الاقتصاد وتنمية رأس المال البشري.
وأوضح الدكتور ماجد الدسيماني، المشرف الإعلامي لشركة القدية للاستثمار، أن القدية تتبع نهجاً تدريجياً في البناء والتطوير، حيث سيتم الإعلان عن أصول جديدة سنوياً، مما يضمن بقاء المدينة نابضة بالحياة ومتطورة باستمرار. وقد تم تحقيق تقدم كبير في مشروعي "مدينة سيكس فلاجز القدية" و"أكواريا ووتر"، ومن المتوقع الانتهاء منهما في عام 2025.
وأكد الدكتور الدسيماني أن مشروع القدية ملتزم بالاستدامة البيئية كجزء من أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وأشار إلى أن القدية تدعم الجهود الوطنية مثل مبادرة السعودية الخضراء ومشروع الرياض الأخضر مع المساهمة في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ويهدف المشروع إلى تحقيق أهداف طموحة في استهلاك الطاقة والمياه.
وتخطط المدينة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي بنسبة 100% وإعادة تدوير 94% من النفايات الصلبة بحلول عام 2035. بالإضافة إلى ذلك، تعتزم جمع ومعالجة 90% من النفايات العضوية لإعادة استخدامها في الموقع كسماد عضوي. وتشكل هذه التدابير جزءًا من التزام القدية بكفاءة الموارد وأهداف المناخ.
إدارة الطاقة
تلعب إدارة الطاقة دورًا حاسمًا في تحقيق أهداف المناخ في إطار كفاءة الموارد في القدية. وتدمج المدينة مبادئ توفير الطاقة في تصميمها لتقليل الطلب الإجمالي على الطاقة من خلال أنظمة تشغيل ذكية للتبريد والتدفئة والإضاءة. ويتماشى هذا مع هدف المملكة العربية السعودية لتنويع مزيج الطاقة لديها بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
ومن المقرر أن تعمل القدية على تعزيز جودة الحياة من خلال توفير خيارات ترفيهية ورياضية وثقافية متنوعة للسياح الإقليميين والدوليين الباحثين عن تجارب فريدة من نوعها. ومن المؤكد أن مجموعة المناطق الواسعة التي تم الإعلان عنها بالفعل في المدينة - وتلك التي لم يتم الكشف عنها بعد - ستلبي هذه الاحتياجات بشكل فعال.
التأثير الثقافي
وستعزز المدينة التفاعل المجتمعي من خلال تشجيع المشاركة الجماعية في الأنشطة الرياضية والثقافية. ومن خلال القيام بذلك، فإنها لا تلبي احتياجات السكان فحسب، بل وتثري حياتهم أيضًا من خلال تجارب متنوعة وممتعة.
وتتوقع القدية أن تستقبل عشرات الملايين من الزوار سنويا، وهو ما يدعم الأهداف الوطنية لزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 5% إلى 10%. وتهدف إلى جذب الاستثمارات في قطاعات الضيافة والخدمات الغذائية والترفيه والأنشطة الثقافية، مما يؤثر إيجابا على النقل والتجزئة.
With inputs from SPA