بيئة القطيف تحتفل باليوم العالمي للمانغروف لتعزيز الحفاظ عليها والتوعية بها
احتفى مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القطيف مؤخرًا باليوم العالمي لحماية النظام البيئي لأشجار المانجروف. وتضمن هذا الحدث، الذي يُحتفل به سنويًا في 26 يوليو، زيارة ميدانية إلى محمية غابات المانجروف في رأس تنورة. وشارك في الفعالية موظفو الوزارة والجهات المعنية بالبيئة، إلى جانب المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
أكد المهندس فهد الحمزي، مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، أن هذا اليوم فرصة لتعزيز الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع. وسلط الضوء على دور غابات المانغروف المحوري في مكافحة تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي، إذ تُعد هذه الغابات حيوية للحفاظ على التوازن البيئي ودعم تنوع الحياة النباتية والحيوانية.

أكد المهندس محمد الأصمخ، مدير مكتب الوزارة بالقطيف، على أهمية أشجار المانجروف في حماية الشواطئ من عوامل التعرية. وأشار إلى أن هذه الغابات تُعد موارد بيولوجية وطنية أساسية تُسهم في الأمن البيئي، كما تُوفر بيئة طبيعية لتكاثر العديد من الكائنات البحرية.
ناقش ممثلو المركز الوطني التحديات التي تواجه النظم البيئية لأشجار المانغروف، واستعرضوا البرامج الرامية إلى إعادة تأهيل الغطاء النباتي الساحلي وتوسيعه. تدعم هذه الجهود الأمن البيئي من خلال معالجة قضايا المناخ وتعزيز الوعي العام بالموارد الطبيعية.
تتميز محمية رأس تنورة لأشجار المانغروف بكونها أول محمية طبيعية في المملكة العربية السعودية مخصصة لأشجار المانغروف. وقد صُنفت محمية طبيعية عضوية بفضل تنوعها البيولوجي الغني وبيئتها الساحلية المتوازنة. ويضيف هذا التصنيف قيمةً كبيرةً ضمن إطار حماية البيئة الوطنية.
الفرص الاقتصادية
كما شهد الاحتفال مشاركةً من مربي النحل المحليين الذين عرضوا منتجات عسل المانغروف. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الاستثمار الاقتصادي المسؤول في موارد المانغروف، وتسليط الضوء على إمكاناتها التي تتجاوز فوائدها البيئية.
غابات المانغروف ليست مجرد مساحات خضراء، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب جهودًا جماعية للحفاظ عليها. ويُعدّ الحفاظ عليها أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على التوازن البيئي ودعم التنوع البيولوجي، مما يجعلها ركيزة أساسية للأمن البيئي.
With inputs from SPA