مراحل تطور صندوق الاستثمارات العامة يستعرضها ياسر الرميان في مبادرة مستقبل الاستثمار
في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار التاسع بالرياض، ناقش معالي الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، تطور الصندوق. منذ تأسيسه عام ١٩٧١، سعى الصندوق إلى تعزيز اقتصاد المملكة العربية السعودية وتحقيق التنمية المستدامة. في البداية، دعم الصندوق شركات وطنية كبرى مثل سابك والشركة السعودية للخطوط الحديدية، إلى جانب دعم القطاع المصرفي والمجمعات الصناعية.
في عام ٢٠١٥، حدث تحولٌ كبيرٌ بتبنّي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رؤيةً لتحويل صندوق الاستثمارات العامة من مديرٍ للأصول إلى محركٍ اقتصاديٍّ رئيسيٍّ للمملكة العربية السعودية. في ذلك الوقت، كانت أصول الصندوق حوالي ١٥٠ مليار دولار أمريكي. واليوم، تضاعفت هذه الأصول ثلاث مراتٍ تقريبًا، ويهدف إلى الوصول إلى تريليون دولار أمريكي بنهاية العام. وقد تضمن هذا التحول إعادة هيكلةٍ واعتماد أفضل الممارسات العالمية.

شملت إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة استقطاب الكفاءات الماهرة وتعزيز الحوكمة. وارتفع عدد الموظفين من أقل من 40 موظفًا في عام 2015 إلى أكثر من 3000 موظف اليوم. ويعكس هذا التوسع الحضور العالمي لصندوق الاستثمارات العامة، من خلال مكاتب في مدن مثل نيويورك ولندن وباريس وبكين وشنغهاي وهونغ كونغ، بالإضافة إلى مكاتب إقليمية في مصر والأردن وعُمان والبحرين.
تتأثر ثقافة عمل صندوق الاستثمارات العامة برؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي تتمحور حول سرعة الإنجاز والكفاءة. وينتشر هذا النهج الآن في مختلف القطاعات الحكومية. ويعمل الصندوق حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجيته للفترة 2026-2030 لتعزيز دوره الاستثماري وتنويع قوائمه المالية بحلول عام 2040.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة استراتيجيته الأولى عام ٢٠١٧ خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار الافتتاحية. ركزت هذه الاستراتيجية على تحفيز القطاعات الخاملة من خلال تحديد عشرة قطاعات رئيسية تتفرّع عنها قطاعات فرعية متعددة. وتم تأسيس شركات جديدة ضمن هذه القطاعات لسدّ الفجوات التنموية.
امتدت المرحلة الأولى من عام ٢٠١٧ إلى نهاية عام ٢٠١٨. وبدأت المرحلة التالية في عام ٢٠٢٠ وستختتم هذا العام. وُضعت مؤشرات الأداء الرئيسية ضمن إطار رؤية ٢٠٣٠، بمشاركة متخصصين من مختلف الوزارات والمؤسسات، لتحديد تطلعات المملكة العربية السعودية لعام ٢٠٣٠.
بدأت مرحلة البناء الحقيقي لصندوق الاستثمارات العامة بإعادة هيكلته بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية. وقد ساهمت جهود الصندوق بشكل كبير في إطلاق مراحل تطويرية جديدة، وتأسيس أسس لاستراتيجيات مستقبلية.
With inputs from SPA