التربية السليمة ضرورية لتحقيق المناعة الفكرية في الأجيال القادمة
أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، حرص الهيئة على تعزيز الوسطية والاعتدال الديني والقيم الإنسانية الإسلامية، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمع متوازن. وتبذل الهيئة جهودًا حثيثة لتطوير الكوادر الدينية الإماراتية لخدمة الوطن بكفاءة وفعالية.
أكد الدكتور عمر الدرعي أن الأمن الفكري للأجيال القادمة يبدأ بالتنشئة السليمة في الأسرة والمدرسة والمجتمع. وتركز الهيئة على تهيئة بيئة متوازنة تُعزز التسامح والتعايش، وتنبذ العنف والكراهية. وقد نوقش هذا خلال جلسة بعنوان "انسجام القيم والتدين في عالم التحولات" ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025 في أبوظبي.

أكد الدكتور عمر الدرعي أن الوعي الديني السليم يُشكّل درعًا فكريًا في وجه الخطاب المتطرف. وتلتزم الهيئة بنشر ثقافة الاعتدال من خلال خطاب ديني متوازن، يعكس روح الإسلام السمحة، ويغرس الاحترام والتسامح والمسؤولية الأخلاقية في المجتمع.
يتضمن مفهوم الوعي الديني فهم المبادئ الدينية بعمق وتطبيقها عمليًا. وللتربية دورٌ حاسم في ضمان المرونة الفكرية للشباب. ويجب على المجتمع تهيئة بيئات داعمة لسلامة الأطفال الفكرية من خلال تعزيز القيم الأسرية عبر الحوار المفتوح.
التربية الأخلاقية ضرورية في عصرنا الحالي لبناء شخصيات متوازنة قادرة على مواجهة تحديات العصر مع الحفاظ على القيم. وأشار الدكتور الدرعي إلى أهمية تعليم الأطفال إدارة وقتهم الرقمي بحكمة، وغرس الانضباط الذاتي، وتوفير مصادر معلومات موثوقة لتعزيز الثقافة الرقمية.
في كلمته، ناقش الدكتور الدرعي أهمية الوعي الديني السليم كحماية فكرية، وأهمية التربية الأخلاقية في ظل الانفتاح. وركّز على بناء عقلية هادئة في ظلّ ضوضاء العصر الرقمي. فالتسامح والتعايش والتكامل قيم مجتمعية راسخة، تعززها مبادرات القيادة الرشيدة.
القدوة والحوار
يتطلب تعزيز الوعي الديني وجود قدوات صالحة في الأسرة والمدرسة. ومن الضروري إجراء حوار هادئ مع الأطفال حول مقاصد الدين القائمة على العدل والاحترام. كما أن ربط القيم الدينية بالحياة اليومية باستخدام أساليب تعليمية حديثة يلقى صدى لدى الأجيال الجديدة.
تحظى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بدعم كبير من القيادة الرشيدة لإبراز الوجه المشرق للإسلام وتعزيز قيمه السمحة. وتبذل الهيئة جهودًا لنشر ثقافة الوسطية والاعتدال من خلال فعاليات نوعية تعكس روح الإسلام السمحة.
بناء أجيال متوازنة
تُسهم الهيئة بفعالية من خلال برامجها الداعمة للتربية السليمة، وتغرس قيم الاعتدال والتسامح. وتهدف هذه الجهود إلى بناء أجيال قادرة على الحفاظ على القيم الأصيلة، والتعامل بحكمة مع تحديات العصر.
أعرب الدكتور الدرعي عن إعجابه باستكشاف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمفاهيم التناغم من جوانب مختلفة في كتابه "علمتني الحياة". وأشار إلى أن الشيخ محمد بن راشد أرسى مفاهيم وطنية محورية أغنت قاموس الإمارات، موضحًا أن "التناغم" يجسد الوحدة.
يُعدّ إعداد الأجيال للتعامل مع الضغوط الرقمية بوعي أمرًا بالغ الأهمية اليوم. فتنمية مهارات التفكير النقدي تُمكّنهم من اتخاذ قرارات سليمة بعيدًا عن التأثيرات الخارجية السلبية، مما يُعزز قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ.
With inputs from WAM