الوزارة السعودية تدعو إلى الاستهلاك الرشيد للحوم لمكافحة الهدر
في خطوة مهمة نحو الاستدامة والأمن الغذائي، أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة في الرياض على ضرورة تعزيز سلوكيات الاستهلاك الرشيد بين المواطنين والمقيمين. وتهدف هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في 03 رمضان 1445هـ، الموافق 13 مارس 2024م، إلى معالجة الفاقد والهدر الكبير في اللحوم داخل المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
وتشهد المملكة سنوياً كميات كبيرة من فقدان وهدر اللحوم، مما يشكل تحدياً كبيراً لقطاعها الزراعي. وتشير الإحصائيات إلى أن النفايات السنوية تتكون من نحو 444 ألف طن من لحوم الدواجن، و22 ألف طن من لحوم الأغنام، و13 ألف طن من لحوم الإبل، و69 ألف طن من الأسماك، و41 ألف طن من اللحوم الأخرى. وتؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحة للحد من هذا الهدر لضمان التنمية المستدامة والأمن الغذائي.

ودعت الوزارة إلى زيادة الوعي بأهمية التقليل من هدر اللحوم من خلال اتباع ممارسات الاستهلاك الرشيد. وهو يسلط الضوء على العديد من الاستراتيجيات التي يجب على الأفراد مراعاتها، مثل تخطيط عمليات الشراء وفقًا لحجم الأسرة واحتياجاتها، وتجنب الإفراط في إعداد الوجبات، وإنشاء أطباق من بقايا الطعام، واتخاذ قرارات واعية ضد الإعلانات التجارية، وضمان إعادة تعبئة الطعام الفائض أو توزيعه على المحتاجين. .
وعلاوة على ذلك، اتخذت الوزارة مبادرات مختلفة تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام حول هذه القضية. وتشمل هذه الجهود التثقيف حول الحد من هدر الطعام، وتعزيز طرق التخزين والتبريد للحفاظ على جودة اللحوم، وتعزيز إجراءات ضمان جودة اللحوم.
والجدير بالذكر أن الوزارة أطلقت مؤخرًا العديد من الحملات التوعوية لمكافحة فقد وهدر الغذاء في جميع أنحاء المملكة. وكانت الحملات مثل "النقص أو العرض" و"قدر الحاجة" مفيدة في هذا الصدد. وتعد هذه المبادرات جزءًا من التزام المملكة الأوسع بتعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الغذائية للأجيال القادمة. وتهدف أيضًا إلى رفع مستوى الوعي حول أهمية تنويع الغذاء، وزيادة مصادر الغذاء، وتشجيع الحد من فقد الأغذية وهدرها، ونشر المعرفة حول الاستخدام الفعال للموارد الزراعية الطبيعية.
ويعد هذا الجهد المتضافر من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة داخل المملكة. ومن خلال تعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد والوعي بين مواطنيها والمقيمين، تقترب المملكة العربية السعودية من تحقيق أهداف رؤيتها 2030 المتعلقة بالاستدامة والأمن الغذائي.
With inputs from SPA