معرض التوظيف في مجال الطيران المدني في الإمارات العربية المتحدة يسلط الضوء على 27 عارضاً و13 ألف مشارك
يجمع معرض "مستقبل واعد" للتوظيف في مجال الطيران المدني الطلاب والباحثين عن عمل وأصحاب العمل في قطاع الطيران في متحف الاتحاد بدبي. ويُقام هذا الحدث، الذي تنظمه الهيئة العامة للطيران المدني، يومي 21 و22 يناير، وقد سجل أكثر من 13 ألف مشارك، مما يؤكد الاهتمام الكبير بالعمل في مجال الطيران في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني مشاركة 27 جهة، تشمل هيئات حكومية وشركات طيران ومصنعين ومطارات وشركات صيانة وأكاديميات تدريب. ويستعرض العارضون الوظائف الشاغرة الحالية، ومسارات المنح الدراسية، وخيارات التدريب التقني، مع التركيز على الهندسة والسلامة والأمن والعمليات والمجالات الناشئة مثل الأتمتة والذكاء الاصطناعي وتقنيات الطيران المستدام.

بحسب سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، فإن الإقبال الكبير يعكس نظرة الأجيال الشابة إلى قطاع الطيران كوجهة مهنية رئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويشير السويدي إلى أن مشاركة الشركاء تعزز التعاون بين مؤسسات القطاع، وتساعد على مواءمة المهارات والتدريب والتوظيف مع احتياجات الطيران الوطنية.
يوضح السويدي أن قطاع الطيران يُعدّ محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني، فضلاً عن كونه عنصراً أساسياً في خطط التنمية الشاملة. يوفر هذا القطاع نحو مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويساهم بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه يجذب الكفاءات المتقدمة والخبرات المتخصصة.
لإبراز هذا الدور، تستضيف الهيئة العامة للطيران المدني وشركاؤها 20 جلسة حوارية على مدار يومين. تركز هذه الجلسات على اتجاهات التوظيف، والمهارات المطلوبة، والمسارات الوظيفية، وقصص النجاح في قطاع الطيران. ويناقش متحدثون من شركات الطيران والمطارات وغيرها من الجهات المشغلة توقعات التوظيف، والكفاءات الفنية، وكيفية استعداد المرشحين للعمل في بيئات الطيران الخاضعة لرقابة صارمة.
خلال اليوم الافتتاحي، تستغل الهيئة العامة للطيران المدني جناحها لإطلاق مبادرة جديدة للباحثين والطلاب. تستهدف "جائزة رواد الطيران البحثية" الأعمال الأكاديمية التي تدعم سلامة الطيران وأمنه وأنظمة الجيل القادم، مع مساعدة الهيئة في الوقت نفسه على تحسين اللوائح وتطوير الإجراءات واتخاذ القرارات بناءً على بيانات وأدلة أقوى.
تشجع جائزة البحث على تقديم الأبحاث التي تُقدم قيمة عملية للهيئات التنظيمية والمشغلين. وتشمل المجالات ذات الأولوية إدارة المخاطر، وأداء السلامة، والأمن السيبراني، والأداء البيئي، وكفاءة الحركة الجوية. وتؤكد الهيئة العامة للطيران المدني أن الجائزة تتماشى مع الأولويات الوطنية والدولية، وتهدف إلى دعم التحسينات المستمرة في السلامة والكفاءة والأطر التنظيمية في قطاع الطيران.
يضم برنامج اليوم الأول لمعرض التوظيف مشاركات من مطارات أبوظبي، ومجموعة الاتحاد للطيران، و[اسم الشركة - غير موجود في النص الأصلي]. كما تشارك كل من سند، وإيرباص، وخدمات دبي للملاحة الجوية، وشركة الخليج لخدمات وهندسة الطائرات، بالإضافة إلى حملة التوعية بعنوان "نحب سمائنا"، والتي تهدف إلى تعزيز التعليم والتطوير المهني في مجال الطيران بين الشباب.
التعاون في قطاع الطيران، والمواهب الوطنية، وتوقعات فرص العمل
يقول عمر بن غالب، نائب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، إن هذا الحدث يجمع مختلف مكونات منظومة الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت سقف واحد. ويوضح بن غالب أن النسخة الأولى من المعرض تضم 27 جهة من شركات الطيران ومقدمي خدمات الصيانة ومؤسسات التدريب، مع التركيز بشكل أساسي على الشباب والتعريف بمجموعة التخصصات المتاحة.
يؤكد بن غالب أن قطاع الطيران يساهم بنحو 18% من الاقتصاد المحلي، ويوفر ما يقارب مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ومن خلال جمع العديد من أصحاب العمل والأكاديميات في مكان واحد، يتيح المعرض للطلاب والباحثين عن عمل مقارنة الوظائف، وفهم متطلبات التأهيل، واستكشاف المسارات الوظيفية الفنية والإدارية.
أفادت فاطمة محمد الحمادي، المديرة الأولى للموارد البشرية وتنمية المواهب الوطنية في الاتحاد للطيران، بأن الشركة تشارك كراعٍ بلاتيني. وأوضحت الحمادي أن هذه المشاركة تعكس التزام الاتحاد للطيران بدعم وتطوير المواهب الوطنية، والمساهمة في منظومة طيران متكاملة تجمع، لأول مرة، مختلف كيانات القطاع تحت مظلة واحدة.
يشير الحمادي إلى أن "عدد الموظفين الإماراتيين يبلغ حاليًا 1200 موظف،" مضيفًا أن شركة الطيران تعتزم مضاعفة هذا العدد بإضافة 1200 موظف آخرين ضمن برنامج التوطين خلال السنوات الخمس المقبلة. وتستغل الاتحاد للطيران هذا المعرض لتسليط الضوء على الأدوار الفنية والتشغيلية والإدارية المتاحة للمرشحين الإماراتيين، ولشرح مسارات التطور الوظيفي داخل الشركة.
وظائف في قطاع الطيران، ومشاريع سند، والتقنيات المستقبلية
يصف إبراهيم بودابس، رئيس قسم الموارد البشرية في مجموعة سند، المعرض بأنه قناة مهمة لعرض الأدوار الحالية والمستقبلية للمجموعة. وتُعلن الشركة عن حوالي 40 وظيفة شاغرة في أبوظبي لعام 2026، تشمل وظائف هندسية وفنية، كما تُروّج لبرامج التدريب والتطوير المتاحة للمواطنين الإماراتيين وغيرهم من الباحثين عن عمل.
ويضيف بودابس أن منشأة سند الجديدة في العين من المقرر الانتهاء منها عام 2028. ومن المتوقع أن يوفر المشروع ما بين 200 و300 فرصة عمل في مراحله الأولى. وعلى مدى العقد التالي، من المتوقع أن يصل إجمالي عدد العاملين في موقع العين إلى ما بين 1000 و1500 وظيفة، مما يعكس الطلب المتزايد على خدمات الصيانة والهندسة.
فيما يلي ملخص لأهم مؤشرات التوظيف والمساهمة في قطاع الطيران.
| مؤشر | شكل |
|---|---|
| مواعيد الفعاليات | 21-22 يناير |
| التسجيلات | أكثر من 13000 |
| الكيانات المشاركة | 27 |
| مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي | حوالي 18% |
| وظائف مباشرة وغير مباشرة في قطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة | حوالي مليون |
| وظائف سند في أبو ظبي (2026) | حوالي 40 |
| وظائف سند في المرحلة الأولى من مدينة العين | 200–300 |
| وظائف سند في العين بعد 10 سنوات | 1000–1500 |
يؤكد السويدي أن قطاع الطيران يُعدّ بالفعل منصةً للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، جاذباً الكفاءات والخبرات المتميزة. ويتوقع السويدي أن تشهد المرحلة المقبلة من هذا القطاع تغييرات جذرية مدفوعة بالأتمتة والذكاء الاصطناعي وحلول الطيران المستدامة والتنقل الجوي المتقدم، مما سيُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
يؤكد السويدي أن هذه التحولات المتوقعة تجعل من الضروري إقامة معرض يجمع مؤسسات التدريب والتوظيف في مكان واحد. ويساعد هذا المنتدى الجهات المعنية على تحديد الفرص الجديدة، وفهم احتياجات القوى العاملة المستقبلية، وتنسيق البرامج. ويُقدَّم معرض "مستقبل واعد" للتوظيف في قطاع الطيران المدني كأداة من أدوات مواءمة التعليم والبحث والتوظيف في قطاع الطيران بدولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM