استثمارات القطاع الخاص بنحو 37 مليار ريال لتعزيز استدامة الزراعة والغذاء في المملكة
حددت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية فجوة كبيرة في استثمارات القطاع الخاص في قطاعي الزراعة والأغذية، ويقدر هذا العجز بنحو 37 مليار ريال، وتشمل الفجوة مشاريع الإنتاج النباتي والحيواني، وموارد الأسماك، وتصنيع المنتجات الزراعية، ومشاريع التصنيع، وتطوير البنية التحتية، وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية المملكة 2030.
وسلط الدكتور سليمان الخطيب وكيل الوزارة المساعد للزراعة الضوء على هذه النتائج خلال جلسة بعنوان "رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية للغذاء: التحديات المستقبلية" في المعرض الزراعي السعودي الحادي والأربعين بالرياض. وأكد على الدور الحاسم لمشاركة القطاع الخاص في النهوض بالزراعة لضمان الأمن الغذائي وتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وهذا يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2034.

وتناول الدكتور الخطيب فرص الاستثمار في مشاريع الإنتاج النباتي، مشيراً إلى أن إقامة مرافق متكاملة لإنتاج وتجهيز الخضروات في البيوت المحمية والحقول المفتوحة توفر فرص استثمارية تقدر بنحو 4.1 مليار ريال، وتشمل إنتاج البطاطس والطماطم والفراولة والبصل والخضروات الورقية، بالإضافة إلى إمكانية استثمار نحو 2.1 مليار ريال في مرافق زراعة الحمضيات والمانجو.
كما توجد فرص لمشاريع إنتاج البذور والشتلات بقيمة 690 مليون ريال، كما يوفر القطاع فرصاً عديدة للاستثمار في إنتاج الأعلاف البديلة.
كما يتمتع قطاع الإنتاج الحيواني بإمكانات استثمارية كبيرة، حيث تمثل مشاريع تربية الماشية المكثفة التي تستهدف توفير اللحوم الحمراء حجم استثمار يبلغ نحو 8.9 مليار ريال، وتوفر استثمارات تربية الدواجن فرصاً تقدر بنحو 5.4 مليار ريال من خلال تعزيز الاستفادة من المخلفات.
وتمثل مشاريع الاستزراع المائي التي تركز على الروبيان والطحالب فرصة استثمارية تقدر بنحو 7 مليارات ريال.
آفاق المعالجة والتصنيع
كما أن الاستثمارات في مجال تصنيع وتجهيز المنتجات الزراعية توفر فرصاً كبيرة، حيث يمكن لاستيراد المواد الخام اللازمة لتصنيع منتجات القهوة ومستحضرات الكاكاو والسكر أن يجذب استثمارات تقدر بنحو 8.1 مليار ريال، كما يمثل إنتاج زيت الزيتون فرصة إضافية تقدر بنحو 400 مليون ريال.
وتتمتع مشاريع تطوير البنية التحتية أيضًا بإمكانات واعدة من خلال تحسين لوجستيات سلسلة التبريد، ونقل المنتجات الزراعية بكفاءة، وإنشاء مراكز خدمات التسويق في جميع أنحاء المملكة.
العوامل المحفزة لنمو القطاع الزراعي
ونفذت الوزارة عدداً من المحفزات لتعزيز كفاءة القطاع الزراعي والاكتفاء الذاتي في إنتاج المحاصيل لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة، ومن هذه المحفزات دعم فرص الاستثمار من خلال تبني التقنيات الزراعية الحديثة بتسهيلات من صندوق التنمية الزراعية.
كما تعمل الوزارة على تسهيل إجراءات استئجار الأراضي بأسعار تنافسية تعتمد على الميزة النسبية، وتبسيط إجراءات الترخيص للمشاريع الزراعية.
التوجيهات الاستراتيجية لتحسين القطاع
واعتمدت الوزارة توجيهات استراتيجية لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي، ومن أهم هذه التوجيهات وقف زراعة الأعلاف الدائمة لصالح محاصيل الأعلاف الموسمية، مع تعزيز ممارسات تربية الماشية المكثفة.
وتجري حالياً جهود لتوطين أهداف إنتاج بذور المحاصيل الاستراتيجية إلى جانب تعزيز مستويات إنتاج القمح المحلي لتعزيز تدابير الأمن الغذائي داخل حدود المملكة العربية السعودية.
وتلتزم الوزارة بتنمية المحتوى المحلي وزيادة صادرات المنتجات السمكية إلى جانب الخضروات المزروعة باستخدام تقنيات البيوت البلاستيكية المتقدمة.
With inputs from SPA