منتزه الأمير محمد بن ناصر بجازان: منارة الجمال الطبيعي والسياحة البيئية
وتبرز محافظة العارضة، التي تقع على بعد حوالي 77 كيلومتراً شرق منطقة جازان، كمركز محوري للسياحة البيئية. بفضل مزيجها الغني من الجمال الطبيعي والمعالم السياحية والمواقع الأثرية، فإن العارضة في طريقها لتصبح واحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة. ومن أبرز معالم هذه المنطقة منتزه الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز المطل، الذي تم إنشاؤه عام 1431 هـ، والذي أصبح منذ ذلك الحين نقطة جذب للزوار من جميع أنحاء منطقة جازان وخارجها.
ويشتهر المنتزه بموقعه الاستراتيجي وإطلالته الخلابة على أبرز معالم العارضة الطبيعية ومن بينها جبال سلا والعبادل. إنه يوفر ملاذًا مثاليًا لقضاء العطلات الحريصين على قضاء عطلات جبلية وسط المناظر الطبيعية الخلابة التي غالبًا ما تجد نفسها محاطة بالغيوم خلال موسم الأمطار. تم تجهيز المنطقة بالعديد من وسائل الراحة بما في ذلك مناطق الجلوس وأماكن التنزه وملاعب الأطفال وغيرها، مما يلبي مجموعة واسعة من احتياجات الزوار.

في تطور ملحوظ خلال العام الماضي، أنجزت أمانة منطقة جازان من خلال أمانة محافظة العارضة، المرحلة الأولية من مشروع إعادة تأهيل يهدف إلى تعزيز منتزه الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز المطل. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود أوسع لتحسين نوعية الحياة في المحافظة من خلال الاستفادة من أصولها الطبيعية.
وشهدت المرحلة الأولى من هذا المشروع الطموح استثمار 2,300,000 ريال. وتضمنت التحسينات الرئيسية توسيع المساحات الخضراء إلى أكثر من 23,000 متر مربع، وإنشاء منطقة مخصصة لألعاب الأطفال بمساحة 5,000 متر مربع، وتحسين مرافق مواقف السيارات لزيادة طاقتها الاستيعابية. بالإضافة إلى ذلك، تم بذل الجهود للحفاظ على المرافق العامة وإنشاء ممرات للمشاة بطول 700 متر مع مسار للدراجات الهوائية. كما ركز المشروع على إنشاء مساحات للحاضنات البلدية وإدخال فرص استثمارية مثل مطعم ومقهى في الموقع.
لا يؤكد هذا التطوير الشامل الالتزام بالحفاظ على الجمال الطبيعي للعارضة وتعزيزه فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز السياحة من خلال توفير تجربة غنية للزائرين. وبهذه التحسينات، تستعد محافظة العارضة لترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية لعشاق السياحة البيئية الباحثين عن العزاء في أحضان الطبيعة.
With inputs from SPA