محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تكشف عن اكتشاف خمسة أنواع جديدة للعلم
كشفت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن خمسة أنواع لم تكن معروفة من قبل في مجال العلوم، منها نوعان من الزواحف وثلاثة أنواع من النباتات، في اكتشاف مهم. ورغم أن المحمية تغطي 1% فقط من أراضي المملكة العربية السعودية، إلا أنها تضم أكثر من نصف الأنواع البرية الموثقة في البلاد. وينبع هذا الإنجاز من أربع سنوات من الدراسات الميدانية الدقيقة التي أجراها خبراء سعوديون ودوليون.
الزواحف المكتشفة حديثًا هي أبو بريص من نوع Hemidactylus sp.، وثعبان حجازي أسود الحلقة، Rhynchocalamus hejazicus. يخضع أبو بريص لتحليل الحمض النووي ويتميز بخطوط بنية مع عقد بيضاء. أما ثعبان حجازي غير سام فهو أحمر اللون وياقة سوداء. بالإضافة إلى ذلك، تم التعرف على ثلاثة نباتات جديدة - إشنسا، ومينيونت، وهنبان - على أنها جديدة على العلم.

وأكد أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي للمحمية، على الأهمية العالمية لهذه النتائج، وقال: "مع تحذير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة من أن 28% من الأنواع في جميع أنحاء العالم معرضة الآن لخطر الانقراض، فإن هذه الاكتشافات ذات قيمة كبيرة". وتؤكد هذه الاكتشافات على دور المحمية كملجأ بيئي في ظل تأثيرات تغير المناخ.
يدعم نبات Echinops sp. aff. glaberrimus الملقحات بأزهاره الزاهية وله استخدامات طبية تاريخية. يُعرف نبات Mignonette بخصائصه العشبية في الشاي والعطور. يتمتع نبات Henbane بتاريخ معقد كسم وفي التخدير المبكر. تساهم هذه النباتات في التوازن البيئي والتراث الثقافي.
منذ عام 2021، تعاونت المحمية مع مؤسسات بحثية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست). حيث أجرت مسوحات موسمية لمراقبة تنوع الأنواع وملاحظة التغيرات عبر المجموعات التصنيفية. حتى الآن، سجلت 791 نوعًا بريًا، بما في ذلك 461 نوعًا من النباتات.
تحديات التنوع البيولوجي
وقد فرض التنوع البيولوجي الهائل في المحمية تحديات في تحديد الأساس البيئي. وقد أوضح جوش سميثسون، الخبير الكبير في الحياة البرية في المحمية، نهجهم: "لقد اتبعنا نهجًا تدريجيًا، بدءًا بالمواقع ذات القيمة البيئية الأعلى والتوسع إلى مواقع أخرى". تساعد هذه الطريقة في فهم وظائف النظام البيئي وتطوير خطط الإدارة.
تتميز منطقة وادي الديسة بوجود أكثر من 200 نوع من النباتات والحيوانات، وهي مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو كمحمية بيئية في غرب الجزيرة العربية. وتُعد هذه الإنجازات ثمرة تعاون بين علماء الطبيعة من المملكة العربية السعودية و14 دولة أخرى على مدار أربع سنوات من البحث.
المساهمات العلمية
وقد نشرت المحمية حتى الآن أربع أوراق بحثية تمت مراجعتها من قبل أقران حول نتائجها المتعلقة بالتنوع البيولوجي. وهناك أربع أوراق بحثية أخرى تنتظر النشر. وتظل المحمية ملتزمة بمشاركة اكتشافاتها مع المجتمعات العلمية المحلية والعالمية لتعزيز فهم الحفاظ على التنوع البيولوجي.
يسلط هذا الاكتشاف الضوء على أهمية الحفاظ على الموائل الطبيعية في ظل تحديات تغير المناخ. كما يؤكد على الحاجة إلى استمرار التعاون البحثي لحماية الأنواع المهددة بالانقراض في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA