كأس الرؤساء للصقارة يسلط الضوء على تمكين المرأة في رياضة التراث الإماراتي
أكدت المشاركات في النسخة الثالثة عشرة من بطولة رئيس الدولة للصيد بالصقور، التي تُقام في ميدان الفلاح، أن هذا الحدث يُعزز دورهن في رياضة الصيد بالصقور والرياضات التراثية في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وتُعتبر هذه البطولة، التي تستمر حتى 27 يناير بتنظيم من نادي أبوظبي للصقارين، خطوةً أساسيةً لدعم تمكين المرأة وتعزيز حضورها في هذا المجال العريق.
يشرح المشاركون أن هذه الدورة تحمل أهمية خاصة لأنها تربط بين القيادة الوطنية، والحفاظ على التراث، وإتاحة فرص عملية للنساء للمنافسة. تجمع مسابقة السيدات فئات عمرية مختلفة، من المراهقات إلى المشاركات المخضرمات، في ساحة واحدة مشتركة. ويرى الكثيرون في ذلك دليلاً على أن الدعم المنظم والقواعد الواضحة يمكن أن تجعل الرياضات التقليدية أكثر شمولاً.

فازت حصة سالم سيف بن ساليج الكتبي، البالغة من العمر ثلاثة عشر عامًا، بفئة السيدات في جميع فئات الشباب والكبار. وتقول حصة إن مشاركتها في كأس رئيس الجمهورية للصيد بالصقور عززت شغفها بهذه الرياضة الذي بدأ منذ طفولتها. وترى حصة أن هذا الحدث يحمل قيمة رمزية كبيرة لأنه يدعم الرياضات التراثية ويُكرّم مهارات النساء.
تُشير حصة إلى التشجيع المستمر من الوالدين والأشقاء كعامل رئيسي في التدريب والأداء. يدعم أفراد الأسرة جلسات التدريب المنتظمة والحضور في المسابقات. كما تُشيد حصة بنادي أبوظبي للصقارين لتنظيمه الدقيق وإجراءاته الواضحة وظروفه التي تُتيح للصقارين الصغار اكتساب الخبرة في بيئة رياضية جادة.
من جيلٍ أكبر، تؤكد المشاركة عائشة مبارك سعيد الكتبي، البالغة من العمر 70 عامًا، كيف تحفز هذه البطولة النساء على الانخراط في مختلف الرياضات التقليدية. وتربط عائشة ذلك بدعم قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تهدف إلى تنمية قدرات المرأة وتوفير بيئة يشعر فيها الجميع بالانتماء والمشاركة في الرياضة. كما تشجع عائشة جميع أفراد الأسرة على المشاركة في الفعاليات الرياضية النسائية كلما أمكن ذلك.
أشارت شمسة الكتبي، الحائزة على المركز الثالث، إلى أن كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور يمنح المرأة الإماراتية مساحة منظمة ومحترمة في الفعاليات التراثية. وأشادت شمسة بالتنظيم القوي لنادي أبوظبي للصقارين، وأكدت على أهمية دمج المرأة في بطولة تحمل اسماً ذا دلالة وطنية عميقة للمشاركات والمتفرجات.
تقول المتسابقة علياء الهاجري، البالغة من العمر خمسة عشر عامًا، إن البطولة تُتيح فرصة نادرة للنساء لعرض مهاراتهن في الصيد بالصقور أمام جمهور مُلمّ. وترى علياء أن ارتباط البطولة برئيس الدولة يُضفي قيمة رمزية عالية على كل مشاركة. كما تُشيد علياء بإدارة النادي للجداول الزمنية، وإجراءات السلامة، والجوانب الفنية التي تُحافظ على التركيز على الرياضة والأداء.
لاحظت أوسرا ريزيت، المشاركة الدولية من ليتوانيا، أن هذا الحدث يعكس اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالرياضات التقليدية من خلال تنظيم دقيق. وأعربت أوسرا عن سعادتها بمتابعة جولات البطولة في أبوظبي، مشيرةً إلى المستوى العام المتميز. كما أشادت بالأداء القوي للمشاركين والمهارات الواضحة التي أظهرتها الصقور خلال كل سباق وتجربة.
With inputs from WAM