كأس رئيس الاتحاد للصقارة في أبوظبي يحتفل بمرور 13 عاماً على التراث والتميز
عززت بطولة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور مكانتها كحدث رياضي وثقافي بارز في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي، حيث أكدت دورتها الثالثة عشرة على المشاركة القوية والتنظيم الدقيق والاهتمام الجماهيري المتواصل. وتواصل نسخة 2026 ربط الرياضة بالتراث والحياة الأسرية، بما يتماشى مع المبادرات الوطنية التي تركز على التماسك الاجتماعي وحماية الممارسات التقليدية.
ركزت مسابقة هذا العام بشكل خاص على موضوع الأسرة، تجسيداً لإعلان عام 2026 عاماً للأسرة. تابعت العائلات السباقات باهتمام بالغ، وحضر الأطفال حفلات توزيع الجوائز، وشاركت نساء من مختلف الأعمار في فئات متعددة. وأكد المنظمون على دور الرياضات التقليدية، كالصيد بالصقور، في تعزيز الهوية الوطنية ودعم الشعور بالانتماء لدى الأجيال الشابة.

أصبح هذا الحدث ركيزة أساسية لاستدامة رياضة الصيد بالصقور، إذ يُسهم في تدريب جيل يُدرك الأبعاد الثقافية والأخلاقية والبيئية لهذه الرياضة. ومن خلال الحفاظ على الممارسات التقليدية مع تطبيق المعايير التنظيمية الحديثة، تدعم بطولة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور حماية التراث على المدى الطويل، وتُبقي هذه الرياضة ذات أهمية بالغة للمجتمع المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول المجاورة.
أُقيمت النسخة الأخيرة من مسابقة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور في ميدان الفلاح بأبوظبي، في الفترة من 10 إلى 27 يناير. استقطبت المسابقة 830 مشاركًا و3300 صقر، وشملت فئات مفتوحة للرجال والنساء. حافظت المنافسة على أجواء حماسية وودية، مسترشدة بشعار الفعالية "لا خاسر"، الذي شجع على روح إيجابية بين جميع الفئات العمرية ومستويات الخبرة.
إلى جانب المسابقات المحلية الرئيسية، أُقيمت جولات خاصة بمجلس التعاون الخليجي، مما يؤكد التزام المنطقة بهذا التقليد المشترك. شارك في هذه الجولات 424 صقرًا و109 صقارين من دول مجلس التعاون الخليجي. توضح الأرقام أدناه تمثيل كل دولة، وتُبرز مدى انتشار هذه الرياضة في منطقة الخليج.
{TABLE_1}ضمّت تشكيلة دول مجلس التعاون الخليجي 92 صقراً و23 صقاراً من مملكة البحرين، و129 صقراً و44 صقاراً من المملكة العربية السعودية، و45 صقراً و16 صقاراً من دولة الكويت، و5 صقور وصقاراً واحداً من سلطنة عُمان، و153 صقراً و25 صقاراً من دولة قطر. وأكد المنظمون أن هذا التنوع يعكس التزاماً مشتركاً بالحفاظ على التراث الثقافي المشترك.
معايير الجمال والتحكيم في مسابقة كأس الرئيس للصقارة
ركزت النسخة السابعة من مسابقة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور 2026، التي أقيمت بالتزامن مع السباقات الرئيسية، على جمال وخصائص الصقور، وجذبت العديد من كبار مُلاك الصقور وهواة هذه الرياضة. وشملت المشاركات بعضًا من أجمل الصقور وأكثرها تميزًا، مما يدعم هدف نادي أبوظبي للصقارين الأوسع نطاقًا في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على الإرث العريق لتربية الصقور وتدريبها.
طبّقت لجان التحكيم معايير فنية دقيقة لتقييم كل صقر مشارك. شملت معايير التقييم خصائص مثل الرأس ومنطقة العين، ونعومة الريش، ولونه، والرقبة، والحلق، والدلاية، والكتفين، وسمات هيكلية أخرى. التزمت اللجان بقواعد صارمة للشفافية، واستخدمت أساليب حديثة، وعملت على ضمان النزاهة. ساهم هذا النهج في الحفاظ على ثقة الملاك، وعزز سمعة مسابقة كأس الرئيس للصيد بالصقور.
دور نادي صقاري أبوظبي في مسابقة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور
تُعدّ مسابقة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور جزءًا من برنامج سنوي أوسع يُنظّمه نادي أبوظبي للصقارين. ويتضمن موسم 2025-2026 ثلاث فعاليات لكأس رئيس الدولة، بالإضافة إلى العديد من البطولات والمهرجانات الأخرى. وتدعم هذه الأنشطة جوانب مختلفة من الصيد بالصقور، بدءًا من السرعة والأداء وصولًا إلى المظهر والتقنيات التقليدية، مع ضمان استمرار توفير منصات تنافسية لجميع فئات المجتمع.
{TABLE_2}أُقيمت أولى فعاليات الموسم الحالي، كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور، في الفترة من 24 ديسمبر 2025 إلى 20 يناير 2026. وتلتها بطولة أخرى لكأس رئيس الدولة للصيد بالصقور في الفترة من 10 إلى 27 يناير، بينما أُقيمت بطولة كأس رئيس الدولة لمسابقة الجمال في 24 و25 يناير. كما أُقيم مهرجان الشيخ زايد للصيد بالصقور في الفترة من 5 إلى 8 ديسمبر 2025 ضمن نفس البرنامج.
يتضمن البرنامج أيضاً سباقات تمهيدية للصقور تُقام على مرحلتين، من 5 إلى 8 نوفمبر ومن 19 إلى 22 نوفمبر. إضافةً إلى ذلك، من المقرر إقامة دوري الإمارات لبطولة الصقور في 3 و4 و10 ديسمبر 2025. يتيح هذا الجدول المتكامل للصقارين فرصاً متعددة للتنافس، وتدريب الطيور، وتحسين مهاراتهم، مع الحفاظ على كأس رئيس الدولة لبطولة الصقور في صميم الموسم الرياضي.
صرح سلطان المحمود، مدير نادي أبوظبي للصقارين، بأن كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور يمثل منصة محورية لتعزيز التراث والهوية الوطنية، وحماية تقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة، وضمان استمرارية هذه الرياضة بين الأجيال، والارتقاء بها بنجاح مستدام على مدار 13 دورة.
وأضاف المحمود أن البطولة شهدت تطوراً ملحوظاً على مر السنين بفضل خطط تطويرية مُحكمة، مما ساعدها على تلبية التوقعات المرتبطة باسمها "العزيز والثمين". ووفقاً للمحمود، فقد ساهم هذا الحدث في تحسين مهارات المتنافسين، وتعزيز القيم الرياضية الأساسية، وتشجيع الوحدة حول رياضة أصيلة ذات تاريخ عريق ومحترم في المنطقة.
من جانبه، أوضح محمد الرميثي، مدير الفعاليات في نادي أبوظبي للصقارين، أن المسابقة تحظى بمكانة مرموقة ودور محوري في الحفاظ على الهوية الوطنية، انطلاقاً من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
أكد الرميثي أن مسابقة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور ساهمت في إبراز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الحثيثة لحماية التراث وتعزيز الروابط الثقافية مع شركاء الخليج. وقد أدى تخصيص فئات خاصة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي وتنظيم بطولات نسائية ضمن نفس الفعالية إلى زيادة المشاركة. وتدعم هذه الخطوات استمرارية ثقافة الصيد بالصقور، وتساعد على ترسيخ الوعي بهذا التراث لدى الأجيال الشابة.
بفضل قاعدة المشاركة الواسعة، ومعايير التحكيم الصارمة، وبرنامجها الممتد طوال الموسم، لا تزال مسابقة كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور تُشكّل مرجعاً أساسياً للصيد بالصقور في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. ويربط هذا الحدث بين الرياضة والتثقيف الثقافي والتفاعل العائلي، في حين تحافظ مؤسسة نادي أبوظبي للصقارين وجهودها الإقليمية على دعم قوي لهذه الممارسة التقليدية عاماً بعد عام.
With inputs from WAM