المصلون يؤدون صلاة الاستسقاء في المسجد الحرام بمكة المكرمة
أدى المصلون في المسجد الحرام بمكة المكرمة صلاة الاستسقاء، بإمامة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة. وأمَّ الصلاة إمام وخطيب المسجد، الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري. وحثَّ الدوسري المسلمين على تقوى الله والثناء عليه، والجمع بين الرجاء والخوف في الدعاء.
أكد الشيخ الدوسري على أن الماء نعمة إلهية أساسية للحياة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي". فعندما يهطل المطر، ينبت الزرع، وتزدهر الطبيعة. إن طلب المطر بالدعاء سنة رسّخها الله، وسار عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

أكد الإمام أن التهاون في العبادة وارتكاب المعاصي يؤديان إلى حبس المطر، وهو أمرٌ يتفق مع سنن الله تعالى للأمم السابقة. وحذّر من الشرك بالله، الذي يُفسد البركات والثمار. فالمعاصي سببٌ للمصائب، فعلى المؤمنين اجتنابها وتذكر علم الله.
ذكر الدكتور الدوسري أن منع الزكاة يؤدي إلى منع المطر. وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منع المطر». وشدد الإمام على التوبة والاستغفار كوسيلة لرفع البلاء عنهم بسبب الذنوب.
ودعا المصلين إلى شكر الله على ما في أرضهم من أمن وعدل ونعم. فالشكر يحفظ هذه النعم. والابتلاءات ابتلاءات تستدعي التواضع والتضرع الصادق إلى الله تعالى رجاءً وخوفًا.
أقيمت صلاة الاستسقاء في جميع محافظات المنطقة ومراكزها وقراها. واختتم الشيخ الدوسري خطبته بدعوة المؤمنين إلى التوبة الصادقة إلى الله، لما فيها من الرحمة والتوفيق في الدنيا والآخرة.
With inputs from SPA