الحضور السياسي في المنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في الرياض يُسلط الضوء على الحوار الثقافي
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أهمية استضافة المملكة العربية السعودية للمنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الأمم المتحدة للحضارات. ويُقام هذا الحدث احتفالاً بالذكرى العشرين لتأسيس التحالف، في منطقة ذات أهمية دينية بالغة. انطلق المنتدى في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وبمشاركة دولية واسعة.
أكد غوتيريش أن العالم يقف عند مفترق طرق حاسم بين الانقسام والحوار. وأوضح أن تعزيز الروابط بين مختلف الثقافات والأديان يتطلب شجاعة سياسية. وقال: "إن بناء جسور التواصل بين الثقافات والأديان يتطلب شجاعة سياسية، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم". وحثّ على إنهاء العنف في مناطق النزاع، ودعا إلى تمكين الشباب والنساء في مبادرات السلام.

أكد ميغيل أنخيل موراتينوس، وكيل الأمين العام والممثل السامي لتحالف حضارات الأمم المتحدة، على أهمية تعزيز التواصل بين الشعوب لمكافحة الإسلاموفوبيا. وأشار إلى أن الابتكار الرقمي والاستثمار في الشباب قادران على إحداث تغيير إيجابي. كما أكد أن تحسين أوضاع النساء والأطفال وزيادة مشاركتهم في الحياة العامة خطوات أساسية نحو الأمام.
أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز ديلغادو، أن المساواة بين النساء والفتيات أمر بالغ الأهمية لتحقيق التعددية الحقيقية. وأكدت التزام إسبانيا بدعم مبادئ التحالف من خلال تعزيز الاحترام والسلام في ظل التحديات الإنسانية العالمية. وقالت: "إن المساواة بين النساء والفتيات والاستماع إلى جميع الأصوات ركائز أساسية لتحقيق التعددية الحقيقية".
أشار بن علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي السابق، إلى أن تحالف الحضارات ضروري لمواجهة الكراهية والجهل. ودعا إلى تحويل الحوار إلى إجراءات ملموسة من خلال التعليم، والإعلام المسؤول، والمشاركة الفعّالة للشباب والنساء. وأكد قائلاً: "إن تحالف الحضارات ليس مجرد شعار، بل ضرورة لمواجهة الكراهية والجهل".
تُبرز مناقشات المنتدى الحاجة إلى تعاون عالمي لمعالجة قضايا ملحة مثل حل النزاعات، والمساواة بين الجنسين، والتفاهم الثقافي. ومن خلال التركيز على هذه المجالات، يهدف المشاركون إلى تعزيز عالم أكثر سلاماً تُسمع فيه الأصوات المتنوعة.
With inputs from SPA