موسم الثريا: الحدث الفلكي الذي يدل على نهاية الربيع وبداية الصيف
في قلب مدينة رفحاء، حدث فلكي كبير يمثل الانتقال من الربيع إلى الصيف، ويجذب انتباه المجتمع العلمي والجمهور على حد سواء. تُعرف هذه الفترة باسم "زوجة ابن الثريا"، وقد تم الإعلان عن اختفاء نجوم الثريا، وهو حدث له جذور عميقة في الأهمية الثقافية والزراعية. ومن المقرر أن يبدأ الحدث هذا العام في 29 أبريل، مما يشير إلى وقت التغير البيئي السريع.
وسلط برجس الفليح عضو جمعية آفاق لعلم الفلك الضوء على هذه الظاهرة، موضحا أن اختفاء نجوم الثريا يعود إلى وهج الشمس من الغرب. تستمر هذه المرحلة لمدة 40 يومًا، وهي مرحلة حاسمة لأنها تشير إلى نهاية الطقس الربيعي المعتدل وبداية المراحل الأولى من الصيف. وتعرف هذه الفترة بالتقلبات الجوية السريعة والانخفاض الملحوظ في الغطاء النباتي.

وأوضح الفليح أن هذا الموسم يشمل ثلاثة قصور قمرية: الرشا، والشرتان، والبطين، مدة كل منها 13 يومًا. ذروة هذه المراحل تؤدي إلى ظهور "كانة" التي تتميز بكثافة أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة. وهذا التحول ليس مجرد تحول في الطقس ولكنه يدل على تحول بيئي أوسع نطاقا، يتميز بحركة الغبار والرمال، واحتمال هطول الأمطار، وبدء هجرة الطيور.
يؤثر موسم "كانا" أيضًا على النباتات والحيوانات المحلية. في حين أن الأمطار المفاجئة خلال هذه الفترة قد لا تفيد الأعشاب السنوية التي تزدهر في الربيع، إلا أنها حيوية للشجيرات المعمرة مثل العرفج والرمث والسدر والعوسج. ومع اقتراب الموسم من نهايته، يحدث تحول في أنماط الرياح، فتنتقل إلى اتجاهات شمالية غربية متأثرة بالمنخفض الموسمي الهندي. يمكن أن يؤدي هذا التغيير إلى زيادة مستويات الغبار، على الرغم من أن ارتفاع الغطاء النباتي يمكن أن يخفف من بعض هذه التأثيرات.
إن الاحتفال بـ "زوجة ابن الثريا" ليس مجرد حدث فلكي، بل هو معلم ثقافي يؤثر على الممارسات الزراعية والنظم البيئية المحلية. إنه بمثابة تذكير بالروابط المعقدة بين الحركات السماوية والتغيرات الأرضية. ومع اقترابنا من 29 أبريل/نيسان، يراقب السكان والخبراء على حد سواء عن كثب، متوقعين التحولات التي تبشر ببداية الصيف في هذه المنطقة.
With inputs from SPA