النفايات البلاستيكية: تهديد متزايد للأنظمة البيئية العالمية والحياة البحرية
تعتبر النفايات البلاستيكية واحدة من أكبر التهديدات التي تواجه النظم البيئية على مستوى العالم، حيث تؤثر على التربة والمحاصيل الزراعية، وتتسبب في موت ملايين الكائنات البرية والبحرية. وتشكل هذه القضية أيضًا تهديدًا كبيرًا للأمن الغذائي العالمي. ويتوقع تقرير صادر عن جمعية EA Earth Action أن يتم إنتاج 220 مليون طن من النفايات البلاستيكية في جميع أنحاء العالم في عام 2024.
سلطت هيئة البيئة - أبوظبي الضوء على الآثار الخطيرة للنفايات البلاستيكية على الحياة البحرية. تبتلع الكائنات البحرية البلاستيك أو تتشابك فيه، مما يؤدي إلى نتائج مميتة. بالإضافة إلى ذلك، يتحلل البلاستيك في مياه البحر، مكونًا مواد كيميائية سامة تلوث الأغذية البحرية وتؤثر سلبًا على صحة الإنسان.

تحديات المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد
التحدي الأكبر يأتي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد مثل الأكياس والحاويات والأواني. وتظل هذه المواد في البيئة لفترات طويلة، وتتحلل إلى جزيئات بلاستيكية صغيرة - وهي جزيئات يقل حجمها عن 5 ملم - تدخل جسم الإنسان عن طريق الطعام أو ملامسة الجلد أو الاستنشاق.
الجهود المبذولة للحد من استخدام البلاستيك
أوضحت هيئة البيئة - أبوظبي أنه لا يوجد حظر شامل على جميع المنتجات البلاستيكية نظراً لطبيعتها التي لا يمكن استبدالها في بعض الحالات. ومع ذلك، ينطبق الحظر على الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد وبعض منتجات الستايروفوم. وفي عام 2020، دعت الهيئة إلى تقليل المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من خلال تشجيع إعادة الاستخدام وإعادة التدوير.
الحملات والمبادرات المجتمعية
وفي يونيو 2022، أطلقت الهيئة حملة "معاً نحو الصفر" لتحقيق صفر نفايات من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد وصفر انبعاثات كربونية. وتشجع الحملة سكان أبوظبي على تبني البدائل المستدامة وتقليل الاعتماد على المواد ذات الاستخدام الواحد.
آراء الخبراء بشأن النفايات البلاستيكية
وقال عماد سعد، الخبير البيئي ورئيس شبكة أبوظبي للبيئة، إنه رغم أن للمواد البلاستيكية فوائد لا غنى عنها، إلا أنه لا يمكن تجاهل سلبياتها. وأشار إلى إحصائيات وزارة التغير المناخي والبيئة التي تشير إلى أن 50% من نفوق الإبل في الإمارات سببها الأكياس البلاستيكية.
نظرة مستقبلية
حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) من أنه بحلول عام 2050، يمكن أن تتجاوز كمية البلاستيك في المحيطات كمية الأسماك ما لم يكن هناك انخفاض كبير في المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. وشدد سعد على ضرورة الحذر في استخدام كافة المواد البلاستيكية نظرا لطول عمرها الافتراضي وصعوبة تحللها.
وتستمر الجهود للتخفيف من تأثير النفايات البلاستيكية من خلال مشاركة المجتمع ومبادرات السياسات التي تهدف إلى تعزيز الممارسات المستدامة.
With inputs from WAM