زراعة 20 ألف شجرة: مسؤولو دبي يحتفلون بمرور 20 عاماً على تولي دبي زمام القيادة
تُحيي مبادرة "غرس 20 ألف شجرة" الذكرى العشرين لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زمام القيادة في دبي، مُبرزةً رؤيةً تجعل الاستدامة ممارسةً يومية. ويهدف البرنامج إلى زيادة عدد الأشجار، وتعزيز الوعي البيئي، وتحسين جودة الحياة في جميع أنحاء الإمارة من خلال تنسيق الجهود الحكومية والتعليمية والمجتمعية.
تتولى بلدية دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي قيادة هذه المبادرة، بالتعاون مع "فرجان دبي" كشريك مجتمعي. ويُقام حدثٌ عامٌ رئيسي في حديقة القرآن الكريم بمنطقة الخوانيج، حيث تُزرع الأشجار لدعم استراتيجية دبي لجودة الحياة 2033، ولا سيما ركيزتها المتعلقة بالبيئة الحضرية.

تهدف مبادرة زراعة 20 ألف شجرة إلى تحقيق فوائد بيئية واجتماعية مستدامة، بما يتماشى مع استراتيجيات الاستدامة الوطنية. وتدعم المبادرة مشاريع التشجير في دبي، وتشجع العمل المشترك بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والسكان، وتعزز المسؤولية البيئية الفردية. كما يساهم البرنامج في تمكين المجتمعات المحلية للمشاركة في بناء مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة للإمارة.
صرح مسؤولون مشاركون في الفعالية قائلين: "يؤكد احتفالنا اليوم، ضمن مبادرة "غرس 20 ألف شجرة"، تقديرنا وولاءنا لمسيرة القيادة الحكيمة والملهمة التي امتدت لعشرين عاماً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله. وقد أرست هذه القيادة رؤية واضحة لتعزيز بيئة نظيفة وصحية من خلال مبادرات مؤثرة تهدف إلى زيادة المساحات الخضراء في دبي وترسيخ ثقافة الحفاظ على الطبيعة والموارد للأجيال القادمة."
يجمع هذا الحدث كبار قادة حكومة دبي والطلاب والمقيمين. ومن بين المشاركين: معالي السيد عبد الله محمد البستي، ومعالي السيدة حصة بنت عيسى بوحميد، ومعالي السيد عبد الله علي بن زايد الفلاسي، ومعالي السيد أحمد جلفار، ومعالي السيد مشعل جلفار، ومعالي الدكتور علوي الشيخ علي، ومعالي السيد أحمد محمد بن ثاني، ومعالي السيد عمر بوشهاب، ومعالي الفريق محمد أحمد المري، والمهندس مروان بن غليطة، ومعالي السيدة عائشة ميران.
إلى جانب هؤلاء المسؤولين، تشارك مجموعة واسعة من طلاب المدارس والجامعات وسكان مختلف أحياء دبي. ويقوم المشاركون بزراعة الأشجار معًا، مما يساهم في توسيع المساحات الخضراء وتحسين المناظر الطبيعية. ويهدف هذا النشاط إلى دعم بيئة حضرية صحية تُحسّن ظروف المعيشة اليومية وتعكس المسؤولية المشتركة تجاه الطبيعة ومواردها.
دور بلدية دبي التشغيلي في مبادرة زراعة 20 ألف شجرة
تتولى بلدية دبي مسؤولية التنفيذ الفني واللوجستي لمبادرة زراعة 20 ألف شجرة. وتوفر البلدية الشتلات وتضمن التنوع البيولوجي من خلال زراعة أشجار الزينة وأشجار الفاكهة والشجيرات. ويتم اختيار الأنواع بما يتناسب مع مناخ دبي وخططها المتعلقة بالمناظر الطبيعية، مع تعزيز القيمة البيئية في الأماكن العامة والسكنية.
{TABLE_1}{TABLE_1}
تُخصص البلدية العديد من الحدائق العامة والمتنزهات في أنحاء المدينة كمساحات للزراعة. وتتوزع هذه المواقع على مختلف الأحياء لتسهيل وصول المدارس والسكان إليها. وتشمل القائمة حدائق الأحياء الرئيسية، والمناطق المطلة على البحيرات، والحدائق المتخصصة، مما يُشكل شبكة متنوعة من المساحات الخضراء الجديدة.
{TABLE_2}{TABLE_2}
التكنولوجيا والمتابعة في إطار مبادرة زراعة 20 ألف شجرة
تُطبّق بلدية دبي أساليب الزراعة المستدامة الحديثة لدعم نجاح هذه المبادرة. وقد تمّ تركيب أنظمة ري ذكية متطورة، تستخدم مضخات تحت الأرض، مما يُتيح الاستفادة من المساحات السطحية. كما تُتيح تقنية إنترنت الأشياء المراقبة عن بُعد والتحكم الدقيق في محطات الضخ، الأمر الذي يُحسّن كفاءة استخدام المياه ويدعم أهداف الحفاظ عليها في بيئة دبي الجافة.
تُعدّ البلدية برنامجًا طويل الأمد لمراقبة الأشجار المزروعة وضمان نموها السليم. وتُجري فرق متخصصة عمليات تفتيش دورية، وتقيّم حالة الأشجار، وتُقدّم لها الرعاية اللازمة. كما يُوفّر مركز الاتصال التابع للبلدية خطًا ساخنًا مخصصًا لتلقّي الاستفسارات والتعليقات حول هذه المبادرة، مما يُساعد المدارس وأفراد المجتمع على الحصول على التوجيه المباشر والدعم الفني.
التعليم والمشاركة المجتمعية في مبادرة زراعة 20000 شجرة
تتولى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تنسيق مشاركة المدارس والجامعات في مبادرة زراعة 20 ألف شجرة. وتدعو الهيئة المؤسسات التعليمية، وتضع الجداول الزمنية، وتُشجع الطلاب والموظفين على المشاركة في أنشطة زراعة الأشجار في الحقول. وتُسلّم بلدية دبي الشتلات مباشرةً إلى الجامعات المشاركة، بينما تضمن هيئة المعرفة والتنمية البشرية اتباع إجراءات منظمة وآمنة في عملية الزراعة.
تتولى مؤسسة دبي للأحياء، بصفتها الشريك المجتمعي للمبادرة، إدارة مشاركة السكان في أنشطة التشجير في الأحياء. وتنظم المؤسسة فعاليات محلية في مناطق متعددة، وتعلن عن نقاط تجميع الشتلات للمجمعات السكنية عبر منصاتها الرقمية. ويقوم المتطوعون بتوجيه المشاركين أثناء عملية التشجير، ودعم العمل الميداني، وتعزيز الوعي البيئي بين سكان مختلف مناطق دبي.
يؤكد المسؤولون أن مبادرة زراعة 20 ألف شجرة تقدم نموذجاً عملياً يجمع بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتحقيق منفعة بيئية طويلة الأمد. ويبرز البرنامج التزام دبي بالاستدامة، والحفاظ على طابعها العمراني المميز، والتحسين المستمر لجودة الحياة، تكريماً لعقدين من القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
With inputs from WAM