التصوير الفوتوغرافي كعنصر أساسي في تعزيز التصميم الداخلي بجامعة أم القرى
استكشفت دراسة من جامعة أم القرى دور التصوير الفوتوغرافي في تحسين المساحات الداخلية للمنشآت السكنية. يُسلّط هذا البحث، الذي أجرته عفراء بنت عبد الرحمن أحمد حبيب الله من كلية التصاميم والفنون، الضوء على إمكانات التصوير الفوتوغرافي التي تتجاوز مجرد الزخرفة، إذ يُمكنه إثراء الهوية البصرية والأبعاد الجمالية، مُقدّمًا منظورًا جديدًا لدمج العناصر الثقافية والبيئية والعاطفية في مساحات المعيشة.
شمل البحث تحليل 15 نموذجًا تصميميًا تضمنت صورًا تعكس المناظر الطبيعية والحضرية والثقافية في المملكة العربية السعودية. تضمنت هذه الصور عناصر تراثية وتشكيلات معمارية ومشاهد طبيعية تحمل رموزًا محلية، مما عزز هوية كل مساحة وتميزها. وأوضحت الدراسة كيف يتفاعل التصوير الفوتوغرافي مع عناصر التصميم الأخرى، كالإضاءة والألوان والمواد، لخلق تركيبة بصرية متماسكة.

يشير هذا النهج المبتكر إلى أن التصوير الفوتوغرافي يمكن أن يكون أكثر من مجرد إضافة جمالية؛ بل يساهم في خلق مساحات معبرة عاطفيًا. فعندما تعكس الصور ثقافة المكان وسياقه الاجتماعي، فإنها تعزز شعور المستخدمين بالانتماء والتواصل البصري. هذا التكامل يعزز الراحة النفسية ويرتقي بالجماليات العامة للتصميم الداخلي.
من أهم جوانب هذا البحث تركيزه على استخدام التصوير الفوتوغرافي لدعم الاقتصاد الإبداعي المحلي. فمن خلال تعزيز المحتوى البصري السعودي وتوظيفه في قطاعات التصميم، تُتاح فرص جديدة للمصممين. ويصبح التصوير الفوتوغرافي أداة فنية تدعم التنمية وتعزز الهوية الوطنية في البيئات الحضرية.
توصي الدراسة بدمج التصوير الفوتوغرافي في استراتيجيات التصميم في القطاعات السكنية والسياحية والإدارية. وتؤكد على عدم اقتصار استخدامه على الجانب الجمالي، بل مراعاة تأثيره على الصحة النفسية والذوق العام. ويتماشى تشجيع المصممين على إنتاج محتوى بصري محلي يعكس البيئة السعودية الغنية مع أهداف رؤية السعودية 2030.
يُعد هذا البحث من أوائل الدراسات التطبيقية التي تناولت التصوير الفوتوغرافي من منظور تصميمي في المملكة العربية السعودية. ويضع إطارًا علميًا لتطوير مشاريع التصميم الداخلي، بالاعتماد على الأبعاد البصرية والثقافية كعناصر أساسية. ويفتح هذا البحث آفاقًا جديدة للمصممين، مع تعزيز دور التصوير الفوتوغرافي كأداة تعبيرية.
بالتوافق مع مبادرات مثل عام الحرف اليدوية 2025، الذي يهدف إلى إبراز الجماليات المحلية بصريًا وثقافيًا، تدعم هذه الدراسة الجهود المبذولة لترسيخ الهوية الوطنية في المناطق الحضرية. كما تؤكد على أهمية الاستثمار في المشاريع المعمارية التي تعكس الثقافة المحلية، مع المساهمة في برامج تحسين جودة الحياة.
With inputs from SPA