الفلسفة وأهميتها التاريخية محور نقاش في مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة 2025
واصل مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة 2025، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، يومه الثاني بجلسة بعنوان "الفلسفة ومركزيتها في التاريخ". تناولت هذه الجلسة دور الفلسفة عبر التاريخ، مع التركيز على العقلانية والبراغماتية كأدوات لفهم تطور الحضارات وصراعاتها.
تناول المشاركون التأثير الكبير للفيلسوف هيجل على نظريات الصراع الحضاري. وتساءلوا عن كيفية اختلاف الفكر التاريخي دون تأثيره، آخذين في الاعتبار وجهات نظر بديلة مثل وجهة نظر كارل بوبر. انتقد بوبر المركزية المطلقة ودعا إلى الانفتاح على وجهات نظر متنوعة.

تضمّن نقد بوبر أربعة مبادئ رئيسية لتقييم الحضارات. أكّد المبدأ الأول على الانفتاح على حجج الآخرين، وسلّط الضوء على العقلانية كاستعداد للاعتراف بالأخطاء والتعلّم من التجارب النقدية. يشجع هذا النهج الحوار بين الحضارات مع الاعتراف بالتقدم المُحرز حتى الآن.
رغم التقدم المحرز، أشارت الجلسة إلى أن الحوارات غالبًا ما تتوقف عند البحث عن أرضية مشتركة. وهذا قد يؤدي إلى فقدان جوانب ثقافية فريدة أو تعزيز التطرف. فالعزلة غالبًا ما تُعزز المعتقدات القائمة، بينما تُساعد العقلية النقدية على تحديد ما يجب الحفاظ عليه أو تغييره.
تناول النقاش أيضًا المفهوم الفلسفي لكلمة "لا" كنقطة انطلاق لبناء المعرفة. هذا المفهوم لا يقتصر على الرفض فحسب، بل يتضمن الوعي والفهم. وقيل إن الوصول إلى فكرة مطلقة يعني نهاية الفكر، بينما تُغذي كلمة "لا" البحث المستمر وتجديد الأسئلة.
خلصت الجلسة إلى أن النقد يبقى أساسيًا في عمليات التفكير، فهو يُمكّن الأفراد من تمييز ما يجب الحفاظ عليه أو تعديله في سياقهم الثقافي. ومن خلال تبني النقد، يمكن للمجتمعات تعزيز النمو والتفاهم بين مختلف الحضارات.
With inputs from SPA