بيتر هارينجتون يكشف عن مصحف صيني من القرن السابع عشر في معرض أبوظبي للكتاب
في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024، يعرض بيتر هارينجتون، بائع الكتب النادرة الرائد في لندن، مجموعة استثنائية من المخطوطات النادرة. ومن بين هذه الكنوز نسخة صينية من القرآن الكريم من القرن السابع عشر الميلادي، تتميز بأسلوبها الفريد الذي يربط بين أواخر عهد أسرة مينغ وأوائل عهد أسرة تشينغ. وتسلط هذه المجموعة، التي تبلغ قيمتها 65 ألف جنيه إسترليني (حوالي 300 ألف درهم)، الضوء على التبادلات الثقافية النابضة بالحياة بين شرق وغرب آسيا خلال عصر النهضة.
وتتكون المخطوطة القرآنية المعروضة من ثلاثين مجلدا، كل منها مزين بزخارف رائعة تعكس ازدهار طباعة الكتب الإسلامية في الصين خلال هذا العصر. وشهدت هذه الفترة تطوراً ملحوظاً في طباعة وزخرفة المصحف الشريف، بهدف تعزيز مكانته عند المسلمين. تؤكد المهارة الحرفية المستخدمة في هذه المخطوطة على وجه الخصوص على الحوار بين الحرفيين الصينيين ونظرائهم في غرب آسيا، كما يتضح من ملاحظة باللغة الفارسية وجدت في المجلد التاسع.

غلاف المجلد الأول ملفت للنظر بشكل خاص، حيث يتميز بتصميمات ذهبية وسوداء تتخللها زخارف صينية مثل زهرة اللوتس والزهور الرباعية. في الداخل، تم إكمال الصفحات بالحبر الأحمر والأسود، وتعرض خطوطًا فريدة وزخارف نباتية دوامية. يبرز الحبر الأحمر السور والآيات في جميع أنحاء المجلدات، ويحتوي بعضها على ملاحق للأدعية وتعليقات توضيحية على الغلاف والصفحات الأولى.
وعلق بوم هارينجتون، صاحب بيتر هارينجتون، على أهمية المخطوطة: "تعود هذه المخطوطة إلى فترة من التبادل الثقافي المكثف وهي مثال واضح على الانتشار الواسع النطاق للنصوص الدينية المعدة باحترافية عالية في ذلك الوقت... هذه المجموعة هي "ولا شك أنها من أجمل نسخ القرآن الكريم التي كتبت بأسلوب يجمع بين فنون الكتابة الإسلامية والصينية في نفس الوقت."
وتؤكد مشاركة بيتر هارينجتون في معرض أبوظبي الدولي للكتاب منذ عام 2016 التزامه بسوق الشرق الأوسط الذي يمثل نحو 10% من مبيعاته العالمية. لا يعرض هذا المعرض لحظة محورية في التاريخ الثقافي فحسب، بل يعزز أيضًا الأهمية المستمرة للتبادلات بين الثقافات في إثراء التراث العالمي.
With inputs from WAM