اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان تستضيف حواراً حول وجهات النظر العالمية بشأن معالجة العنف ضد المرأة والفتيات
عقدت اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان مؤخرًا جلسة ركزت على العنف ضد النساء والفتيات. وقد أقيمت هذه الفعالية على هامش الدورة العادية السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقد تم تنظيمها بالتعاون مع جامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. وهدفت الجلسة إلى معالجة وجهات النظر الإقليمية والعالمية بشأن ضمان سلامة وحقوق النساء والفتيات.
وناقش المشاركون في الفعالية استراتيجيات تحسين الأطر القانونية وآليات التنفيذ لحماية النساء والفتيات. وأكدوا على الحاجة إلى تحدي المعايير الاجتماعية السلبية التي تديم العنف. وتضمن جدول الأعمال تقييم التقدم المحرز حتى الآن والتخطيط للإجراءات المستقبلية. وشارك في الفعالية متحدثون بارزون، بما في ذلك سعادة السفير جمال جمعة المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، وسعادة السفير هشام بيوض من جامعة الدول العربية.

وأكد سعادة جمال جمعة المشرخ أن المساواة بين الجنسين راسخة في الثقافة الإماراتية، وقال: "إن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة قيمتان راسختان في تاريخ وثقافة المجتمع الإماراتي"، مؤكداً التزام دولة الإمارات بضمان سلامة المرأة من خلال الأطر التشريعية المتقدمة والتعاون الدولي، داعياً إلى اعتماد نهج شامل لمكافحة العنف ضد المرأة.
وأكد السفير هشام بيوض على دور التعاون الإقليمي في مكافحة العنف ضد المرأة، مشيرا إلى الإعلان العربي الذي أطلق في عام 2022 كخطوة مهمة نحو القضاء على التمييز. وقال: "لكل النساء والفتيات الحق في العيش في أمان"، مؤكدا على الجهود المبذولة في المنطقة العربية لتحقيق هذا الهدف من خلال أطر إقليمية قوية.
وأكدت الدكتورة موزة الشحي من هيئة الأمم المتحدة للمرأة على ضرورة تنسيق الجهود لمعالجة هذه القضية بشكل فعال. وأشار بيرني فينجر من صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن عدم المساواة بين الجنسين يغذي العنف ضد النساء والفتيات. وقد سهّل الحدث الحوار بين الخبراء بهدف تبادل المعرفة وتوحيد الجهود.
وأكدت ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، على أهمية معالجة الأسباب الجذرية باعتبارها التزامًا أخلاقيًا. ودعت إلى إجراء تغييرات تشريعية ومعالجة المعايير المجتمعية السلبية على مستويات مختلفة. وأشارت هند العويس إلى أن المناطق المختلفة تواجه تحديات فريدة ولكنها تتمتع أيضًا بفرص لمعالجة العنف ضد المرأة من خلال سياسات مصممة خصيصًا.
وجهات نظر عالمية
وتضمنت الجلسة مساهمات من الوزيرة المفوضة دعاء خليفة من جامعة الدول العربية، وريم السالم من الأمم المتحدة، وهانا وو من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وصوفيا كالتورب من مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في جنيف. وهدفت هذه المناقشات إلى تعزيز التعاون بين الشركاء المحليين لتطوير برامج فعالة تتكيف مع سياقات محددة.
وقد وفر الحوار منصة لتبادل أفضل الممارسات على مستوى العالم مع التركيز على تعزيز الحماية القانونية للنساء والفتيات. ومن خلال معالجة التحديات والفرص الإقليمية، سعى المشاركون إلى ابتكار حلول مؤثرة ومصممة خصيصًا للسياقات المحلية المتنوعة.
With inputs from WAM