الشيخ عبدالله بن بيه يؤكد على أن السلام هو القيمة الجوهرية للدين في مائدة طوكيو المستديرة
عُقدت "المائدة المستديرة الثالثة للسلام" في طوكيو من 1 إلى 3 يوليو/تموز. نظّمتها منظمة "أديان من أجل السلام" ومنظمة "أديان من أجل السلام اليابان"، بالتعاون مع تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة. جمع الحدث قادةً من مختلف الأديان والفلسفات الإنسانية وصانعي السياسات وخبراء بناء السلام لمناقشة تعزيز الحوار بين الأديان ومواجهة التحديات الإنسانية المشتركة.
شارك معالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ومنتدى أبوظبي للسلام، عبر كلمة مسجلة، سلّط فيها الضوء على الحاجة المتزايدة للسلام في ظل التحديات العالمية كالحروب والأزمات البيئية والأوبئة والمجاعات. وشدّد على أهمية دمج الأطر الأخلاقية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أكد الشيخ عبد الله بن بيه أن بإمكان القادة الدينيين الاضطلاع بدور حاسم في تعزيز الحوار والتعاون للحد من النزاعات. ورغم أنهم قد لا يملكون الأدوات اللازمة لوقف الحروب، إلا أنهم قادرون على منع تحول النزاعات إلى أحقاد مزمنة من خلال تعزيز التسامح والتضامن ودعم المظلومين دون تمييز.
إن طريق السلام لا يكمن في سباق التسلح، بل في استعادة الثقة وبناء جسور التعاون. كان الحد من التسلح حلم البشرية في يوم من الأيام. ويمكن للمجتمعات الدينية أن تعزز التسامح والرحمة، وتحث الناس على مساعدة المحتاجين. ويُعتبر هذا الدور الأساسي للقادة الدينيين والمبدأ الأساسي لرسائلهم.
ينظر منتدى أبوظبي للسلام إلى السلام كضرورة حضارية لا خيارًا ثانويًا. ويعتبره قيمة أخلاقية عليا تُمثل جوهر الدين ومقصده النبيل. وأوضح الشيخ عبد الله بن بيه أن لكل عصر قيمًا تُمليها تحدياته واختلالاته.
في كلمته الختامية، أكد الشيخ عبد الله بن بيه على أهمية إحياء قيم التعايش والتسامح والتضامن في عصرنا الحالي، لما لهذه القيم من أهمية بالغة في مواجهة خطاب الكراهية ومشاريع الإقصاء والعنف. وتنسجم جهود المنتدى مع هذه المبادئ لتعزيز السلام الدائم عالميًا.
With inputs from WAM