الشراكات تعزز رواية القصص المحلية وتطوير الإعلام في قمة الإعلام العربي
في القمة العربية الثالثة والعشرين للإعلام، سلّط منتجون وخبراء محتوى دوليون الضوء على ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما شدّدوا على أهمية التعاون مع المؤسسات الصغيرة والمستقلة لتعزيز إنتاج الأفلام الاجتماعية، وتمكين رواة القصص المحليين، وتعزيز التدريب الإبداعي. وتهدف هذه الجهود إلى تنمية المجتمعات من خلال صناعة إعلامية هادفة.
شاركت دومينيك أنسوورث، الرئيسة التنفيذية لشركة ريسورس برودكشنز في المملكة المتحدة، رؤاها مع وكالة أنباء الإمارات (وام) حول تجربتها في تأسيس منظومة إنتاج سينمائي متكاملة. وأشارت إلى أن التعاون متعدد الأطراف كان فعالاً في تهيئة بيئة داعمة للإنتاجات المحلية، وفي الوقت نفسه استقطاب المشاريع العالمية. وتركز شركتها، التي تأسست عام ١٩٩٩، على التأثير الاجتماعي من خلال صناعة الأفلام والتدريب الإبداعي.

أوضحت أنسورث أن مناقشات القمة تمحورت حول كيفية دعم الشراكات للإنتاجات الكبرى في المنطقة. كما تُمكّن هذه التعاونات رواة القصص المحليين من مشاركة أصواتهم وتجاربهم مع الجمهور. وأشارت إلى أن أوجه التشابه بين تجارب المملكة المتحدة والمنطقة العربية تُتيح فرصًا حقيقية للتكامل.
كان للجهود المشتركة مع لجان الأفلام والهيئات الإعلامية والجهات الحكومية دورٌ فعّال في رفع مستوى الوعي المجتمعي. فقد دعمت هذه الجهات التعليم وضمنت تمثيلًا حقيقيًا للمجتمعات المحلية على الشاشة. وكان لهذا النهج التعاوني دورٌ حاسمٌ في تعزيز بيئة إعلامية مزدهرة.
أعربت المنتجة الأمريكية كارلا ديبيلو، مؤسسة "أرابيا بلس"، عن سعادتها بالمشاركة في القمة. بعد أن عاشت في الشرق الأوسط لأكثر من 12 عامًا، عملت على مشاريع تروي قصصًا واقعية تستهدف جمهورًا عالميًا، وخاصةً باللغة الإنجليزية. وتُنتج شركتها حاليًا فيلمًا روائيًا في الإمارات العربية المتحدة عن أول رائدة فضاء من المنطقة.
صرحت ديبيلو: "مهمتنا من خلال شركة الإنتاج والاستشارات هي بناء جسر بين الشرق والغرب، ونقل صورة حقيقية ومتنوعة عن المنطقة إلى العالم". وأشادت بقمة الإعلام العربي باعتبارها منصة أساسية تجمع أصحاب الرؤى المشتركة لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل الإعلام في المنطقة.
أتاحت القمة للمشاركين فرصة قيّمة للتواصل مع أفراد ذوي توجهات متشابهة. كما يسّرت نقاشات حول تعزيز دور الإعلام في تنمية المجتمع من خلال سرد القصص. ووُصف الحدث بأنه مُثري بكل المقاييس، إذ قدّم رؤىً ثاقبة حول إمكانيات التعاون الإعلامي المستقبلية.
With inputs from WAM