الشعبة البرلمانية الإماراتية تشارك في جلسة البرلمان الدولي للتسامح في كمبوديا
حضر سعادة محمد عيسى الكاشف عضو الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطني الاتحادي الدورة الحادية عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام والتي عقدت في بنوم بنه عاصمة كمبوديا والتي استضافتها الجمعية الوطنية الكمبودية. وخلال كلمته نيابة عن الشعبة البرلمانية الإماراتية، سلط الكاشف الضوء على التحديات العديدة والمعقدة التي يواجهها عالمنا اليوم.
وأكد الكاشف أن البرلمانيين لديهم واجب كبير في تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان. وأشار إلى أن هذه الجهود حاسمة في معالجة قضايا مثل النزاعات المسلحة وتغير المناخ والأزمات الاقتصادية. ومن خلال العمل التعاوني، يمكن إيجاد حلول مستدامة لمعالجة هذه التحديات العالمية بشكل فعال.

وقد أسفرت المناقشات خلال الجلسة عن عدة استنتاجات مهمة. أولاً، تم الاتفاق على أن البرلمانيين يجب أن يلعبوا دوراً رئيسياً في وضع القوانين التي تعزز التسامح وتكافح خطاب الكراهية. ثانياً، تم تحديد تمكين الشباب من خلال التعليم الجيد والبرامج الثقافية باعتباره أمراً ضرورياً. ثالثاً، تم الاعتراف بدور التكنولوجيا والإعلام في نشر الرسائل الإيجابية حول التعايش بين الثقافات.
كما أكد الكاشف على أهمية ربط قضايا التغير المناخي بالسلام، مشيراً إلى تأثير هذا الارتباط على استقرار المجتمع، واقترحت الشعبة البرلمانية الإماراتية عدة توصيات لمعالجة هذه المخاوف بشكل فعال.
واقترحت الشعبة البرلمانية الإماراتية إنشاء منتدى عالمي للشباب للتسامح والسلام تحت مظلة البرلمان الدولي، حيث من شأن هذا المنتدى تسهيل تبادل الأفكار بين الشباب في جميع أنحاء العالم، كما أوصت بتطوير برامج تعليمية دولية تركز على قيم التسامح.
وسيتم دمج هذه البرامج في المناهج الدراسية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية. كما تم تسليط الضوء على تعزيز التشريعات الدولية ضد خطاب الكراهية ودعم وسائل الإعلام المستقلة التي تشجع الحوار باعتبارها خطوات حيوية.
المبادرات التشريعية من أجل الاستدامة
واقترحت الإمارات العربية المتحدة إطلاق مبادرات تشريعية لتعزيز الاستجابة لتحديات تغير المناخ التي تؤثر على الاستقرار العالمي، كما اقترحت إنشاء آلية متابعة دورية لتقييم تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاجتماعات.
واختتم الكاشف كلمته بالقول إن التسامح ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو أمر أساسي لبناء مجتمعات قادرة على تحقيق التنمية والسلام، مسلطاً الضوء على كيف جعلت دولة الإمارات التسامح جزءاً لا يتجزأ من هويتها الوطنية من خلال قيادتها الحكيمة.
أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة وزارة للتسامح والسلام واحتفلت بعام التسامح، كما تم إطلاق مبادرات عالمية لتعزيز الحوار بين الأديان والتفاهم الثقافي، مما يعكس التزام الدولة بهذه القيم.
With inputs from WAM