الرقابة الأبوية ضرورية لحماية الأطفال من مخاطر الاتجار بالمخدرات عبر الإنترنت
سلّط المشاركون في منتدى الوقاية من المخدرات 2025 الضوء على الدور المحوري للرقابة الأبوية في حماية الأطفال من الاتجار بالمخدرات عبر الإنترنت. وأشاروا إلى أن الإفراط في استخدام التكنولوجيا الحديثة قد يؤدي إلى سلوكيات ضارة تؤثر على صحة الفرد والمجتمع. وقد نوقش هذا خلال ورشة عمل تفاعلية بعنوان "دور التكنولوجيا في التوعية السلوكية" عُقدت في غاليريا مول بجزيرة المارية، في ختام المنتدى.
حذّر المتحدثون من أن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية قد يُضعف المهارات الاجتماعية لدى الأطفال، مما يؤدي إلى العزلة وزيادة القلق. وهذا يجعلهم أكثر عرضة لتجار المخدرات الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق. وحثّت الورشة الآباء على الموازنة بين استخدام التكنولوجيا والأنشطة الترفيهية، مما يُهيئ بيئة داعمة تحمي من المخاطر السلوكية وإدمان المخدرات.

أكدت لمياء أحمد الزعابي، المتحدثة باسم إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، على ضرورة تشجيع الأطفال على تنمية مهاراتهم الرقمية، مشددةً على أهمية الاستخدام الواعي للتكنولوجيا. وأوضحت الزعابي أن المنتدى، منذ انطلاقته، نظم ورش عمل للأسر لتقديم نصائح عملية حول مراقبة استخدام التكنولوجيا في ظل انتشار الأجهزة عالية الجودة.
أشارت الزعابي إلى أن العديد من العائلات بدأت بتثقيف نفسها من خلال الدورات الإلكترونية، لا سيما مع تزايد تدريس الذكاء الاصطناعي للطلاب. وأكدت أن أحد المحاور الرئيسية للورشة هو "التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها"، مسلطةً الضوء على مخاطر الألعاب الإلكترونية التي تشغل الأطفال لساعات طويلة، ويمكن أن يستغلها الآخرون.
شُجِّعت أولياء الأمور على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعلم تقنيات حظر الألعاب ومراقبتها. وأشارت الزعابي إلى أن بعض حالات الإدمان بدأت من خلال الإعلانات الإلكترونية، مما يجعل التدخل الأسري المبكر أمرًا بالغ الأهمية للوقاية. ودعت أولياء الأمور إلى التفاعل الفعّال مع الحياة الرقمية لأطفالهم للحد من المخاطر المحتملة.
أكد المنتدى على ضرورة اتباع نهج متوازن يُوجّه الأطفال نحو نمو صحي مع اكتساب المهارات الرقمية اللازمة. ومن خلال تهيئة بيئة تُوظّف فيها التكنولوجيا بشكل إيجابي، يمكن للأسر المساعدة في الوقاية من المشكلات السلوكية والحماية من مخاطر المخدرات.
هدفت مناقشات المنتدى إلى تزويد الآباء بأدوات تمكنهم من مواجهة تحديات العصر بكفاءة. ومن خلال تعزيز الوعي واتخاذ إجراءات استباقية، يمكن للأسر حماية سلامة أطفالها في عالم رقمي متزايد.
With inputs from WAM