وزير بابوا غينيا الجديدة يدعو إلى مصايد الأسماك المستدامة باعتبارها ركيزة اقتصادية
خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في أبو ظبي، أكد ريتشارد مارو، وزير التجارة الدولية والاستثمار في بابوا غينيا الجديدة، على الحاجة الماسة إلى اتفاق بشأن مصائد الأسماك يهدف إلى الحد من أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم. ويسعى هذا الاتفاق أيضًا إلى منع تقديم الدعم للأرصدة السمكية التي تتعرض للصيد الجائر أو التي على وشك التعرض للصيد الجائر، وهو وضع يشكل تهديدًا كبيرًا لاستدامة الثروة السمكية في منطقة المحيط الهادئ.
وشدد مارو على أن بابوا غينيا الجديدة مسؤولة عن إنتاج 10% من سمك التونة في العالم، مما يجعل مصايد الأسماك والموارد البحرية حجر الزاوية في اقتصادها وأمنها الغذائي. وكان التركيز الأساسي لبلاده في المؤتمر هو التوصل إلى اتفاق بشأن دعم مصائد الأسماك من شأنه أن يمنع الدول الأجنبية من تقديم إعانات ضارة تساهم في الصيد الجائر واستنزاف الموارد السمكية.

وقال مارو: "نحن راضون عن احتفاظ الدول بالمستوى الحالي من الدعم. ومع ذلك، فإن السماح بأي زيادة في هذا الدعم من شأنه أن يؤثر سلباً على استدامة قطاع صيد الأسماك، مما يؤدي إلى الصيد الجائر وتدمير هذا القطاع الحيوي في نهاية المطاف". وشدد على اعتماد العديد من دول المحيط الهادئ على صيد الأسماك كمصدر رئيسي للدخل والمعيشة، مما يحتم حماية هذه الموارد للأجيال القادمة.
وأشاد مارو بدور دولة الإمارات في استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، وأثنى على الدكتورة نجوزي أوكونجو إيويالا، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، لجهودها في التوصل إلى اتفاق بشأن دعم مصايد الأسماك. وأضاف "من المقرر أن نلتقي بها في وقت لاحق، وطالما لم تكن هناك إعانات جديدة من دول أجنبية، سنعتبر ذلك نتيجة إيجابية. نحن منفتحون على المفاوضات ولكننا سنحمي مصالحنا بثبات".
علاوة على ذلك، أعرب مارو عن التزام بابوا غينيا الجديدة بنظام التجارة العالمي القائم على القواعد، والذي يسهل عمليات التصدير والاستيراد. وأعرب عن رغبة بلاده في مواصلة عضويتها في منظمة التجارة العالمية وجني فوائد التجارة العالمية.
ويؤكد هذا الحوار الدور المحوري الذي يلعبه التعاون والاتفاقيات الدولية في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وضمان الاستقرار الاقتصادي للدول التي تعتمد على مصايد الأسماك. وكانت المناقشات التي دارت في مؤتمر منظمة التجارة العالمية بمثابة شهادة على اعتراف المجتمع العالمي بهذه التحديات وجهودهم الجماعية نحو إيجاد حلول مستدامة.
With inputs from WAM