مقتل 24 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين خلال توزيع المساعدات قرب رفح
أدى قصف إسرائيلي، يوم الثلاثاء، جنوب قطاع غزة إلى استشهاد 24 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين. واستهدف الهجوم تجمعًا قرب مركز إغاثة غرب مدينة رفح. وأفادت مصادر محلية أن المدفعية والطائرات الإسرائيلية أطلقت النار على نازحين كانوا ينتظرون المساعدات عند نقطة توزيع مساعدات إنسانية قرب دوار العلم.
سلّطت منظمة أطباء بلا حدود الضوء على المخاطر المرتبطة بنظام توزيع المساعدات الحالي. وأفادت بمقتل وإصابة العشرات أثناء انتظارهم الطعام في المراكز التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل. وانتقدت المنظمة النظام لافتقاره إلى الإنسانية والفعالية، مشيرةً إلى أن الطواقم الطبية اضطرت إلى التبرع بالدم بسبب نقص مخزون بنوك الدم.

وصف فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، آلية توزيع المساعدات الجديدة بأنها "فخ مميت" في غزة. وحثّ إسرائيل على رفع حصارها والسماح للأمم المتحدة بالوصول الآمن لتوزيع المساعدات. وأكد لازاريني أن هذا أمر بالغ الأهمية لمنع مجاعة جماعية تؤثر على مليون طفل في غزة.
كما أشار لازاريني إلى أن 310 من موظفي الأونروا فقدوا أرواحهم خلال الصراع في غزة. وشدد على ضرورة منح وسائل الإعلام الدولية حق الوصول لتغطية مستقلة للفظائع المستمرة. يُجبر النظام الجديد السكان على قطع مسافات طويلة للحصول على المساعدات، على عكس ما كان عليه الحال سابقًا عندما كان توزيع المساعدات يتم في 400 نقطة.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن القوات الإسرائيلية عمليات في غزة، مما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة. وتشير الحصيلة الأولية إلى استشهاد 54,470 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة 124,693 آخرين. ولا يزال العديد من الضحايا محاصرين تحت الأنقاض أو في شوارع يتعذر على فرق الإنقاذ الوصول إليها.
اعتبرت منظمة أطباء بلا حدود أن استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح يُعدّ جريمة ضد الإنسانية. وأكدت المنظمة على الحاجة الملحة لتغييرات في كيفية توزيع المساعدات لضمان سلامتها وفعاليتها.
ويظل الوضع خطيرا في حين تكافح فرق الإسعاف والإنقاذ للوصول إلى الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض أو الممددين في الشوارع بسبب الأعمال العدائية المستمرة.
With inputs from WAM