تعهد بالاو يعزز مسؤولية الزوار في حماية البيئة والثقافة خلال القمة العالمية للحكومات
صرح الرئيس سورانجيل إس. ويبس جونيور للمندوبين في القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي بأن بالاو هي أول دولة تطلب من كل زائر قادم التوقيع على ختم جواز سفر مخصص، يسمى "تعهد بالاو". تربط هذه المبادرة السياحة بالمسؤولية المباشرة عن حماية البيئة والثقافة.
أوضح ويبس الابن أن "تعهد بالاو" كُتب كعهدٍ لأطفال الأمة. ويدعو النص المسافرين إلى احترام العادات المحلية والنظم البيئية الهشة. وأكد أن السياحة في بالاو تُعامل كتجربة مشتركة مبنية على القيم، وليست مجرد صفقة تجارية نمطية.

قال الرئيس إن نموذج السياحة في بالاو يتشكل وفقًا لحدودها البيئية وأولويات مجتمعها. ويتم الحفاظ على أعداد الزوار منخفضة عمدًا، مع تحديد قيمة اقتصادية عالية لكل رحلة. وأضاف أن كل رحلة يجب أن تُسهم في تعزيز الفهم، وليس مجرد الترفيه، وبيّن كيف يتم تشجيع الزوار على المشاركة في جهود الحماية.
أوضح ويبس الابن أن بالاو تغطي ما يقارب 600 ألف كيلومتر مربع من المحيط الهادئ، وهي عبارة عن أرخبيل من الجزر. ويضمّ بيئتها البحرية حوالي 500 نوع من المرجان ونحو 1300 نوع من الأسماك. وسلط الضوء على بحيرة جزر ساوث روك، المصنفة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، كمثال رئيسي على هذا التنوع البيولوجي.
حذّر الرئيس من أن بالاو تواجه نفس الضغوط الكوكبية التي تؤثر على العديد من الدول الساحلية والجزرية. فارتفاع منسوب مياه البحر وتغير أنماط الطقس يهددان السواحل، بينما يُشكّل فقدان التنوع البيولوجي خطراً مباشراً على الأمن الغذائي والثقافة. وربط الرئيس بين هذا التعهد وسياسات السياحة والجهود الوطنية المبذولة لحماية الطبيعة للأجيال القادمة.
قال ويبس الابن إن استراتيجية الدولة تهدف إلى جعل الزوار شركاء على المدى الطويل في جهود الحفاظ على البيئة. ووصف نجاح السياحة بأنه يُقاس بالأثر لا بالكمية، وربط هذا النهج بالمناقشات الأوسع نطاقاً حول الاستدامة التي تجري في الإمارات العربية المتحدة خلال القمة.
تجمع قمة الحكومات العالمية 2026 قادة وخبراء من الحكومات والهيئات الدولية وقطاع الأعمال العالمي. وتُعقد القمة في دبي في الفترة من 3 إلى 5 فبراير تحت شعار "صياغة مستقبل الحكومات". ويتوقع المنظمون حضور أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب وفود وزارية ومؤسسية كبيرة.
{TABLE_1}
بحسب إحصائيات الفعالية، تستضيف القمة أكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي من كبرى الشركات. ويتجاوز إجمالي المشاركين 6250 شخصًا، مما يوفر منصةً لمناقشات السياسات التي تشمل قضايا المناخ وممارسات السياحة.
أكد ويبس الابن أن سياسات بالاو تنبع من إيمانها بالحفاظ على تنوعها البيولوجي الغني وتراثها الثقافي. وقال: "لا نقيس النجاح بالأرقام وحدها، بل بعمق العلاقة التي نخلقها والإرث الذي نتركه. نحن نحول الزوار إلى شركاء في الحفاظ على البيئة. بالاو ليست مجرد مكان، بل هي ملتقى عميق للطبيعة والتاريخ".
With inputs from WAM