المرأة العمانية: دور رائد في دفع عجلة التقدم
منذ نهضة عمان، حظيت المرأة العمانية باهتمام كبير لمساهماتها في التنمية الوطنية والتمكين في مختلف المجالات. وقد أوكل إليهم جلالة السلطان هيثم بن طارق العديد من المناصب العليا، تقديرا لدورهم المحوري في التنمية المستدامة.
تخصص سلطنة عمان يوم 17 أكتوبر من كل عام يومًا للمرأة العمانية، لتكريم إنجازاتها وقيادتها في دفع عجلة التقدم في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والسياسية. وينبع هذا الاحتفال من رؤية السلطان الراحل قابوس بن سعيد لتمكين المرأة في عمان.
المشاركة الاقتصادية للمرأة وريادة الأعمال
وبحسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، فإن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة العمانية في القوى العاملة بلغ 32.1% للنساء بعمر 15 سنة فما فوق في عام 2022. ويكشف توزيع العاملات العمانيات عن وجود كبير في القطاعين الحكومي والخاص. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع عدد صاحبات الأعمال العمانيات بشكل مطرد، ليصل إلى 14194 في عام 2022.
الحماية الاجتماعية والتعليم
قطعت المرأة العمانية خطوات كبيرة في مجال الحماية الاجتماعية والتعليم. وبلغ عدد المستفيدات من الضمان الاجتماعي 86.989 امرأة. وفي التعليم، بلغ عدد الطلبة المسجلين في التعليم المدرسي للعام الدراسي 2022/2023 ما يقارب 208.796 طالبا، في حين التحق بالتعليم العالي حوالي 70.252 امرأة عمانية للعام الدراسي 2021/2022.
مشاركة المرأة في العمل البرلماني
قطعت المرأة العمانية خطوات ملحوظة في العمل البرلماني. وبلغت نسبة حضورهم في مجلس الدولة 17.6%، فيما بلغت نسبة تمثيلهم في مجلس الشورى للفترة التاسعة (2023-2019) 2.3%.
التحديات والفرص للمرأة العمانية
على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال المرأة العمانية تواجه تحديات مثل الحواجز الثقافية والقيود المجتمعية. إلا أن هناك وعي متزايد بحقوق المرأة ودورها المحوري في المجتمع، مما يعزز تواجدها في مراكز صنع القرار وتعزيز الثقة بالنفس.
تمكين المرأة ورؤية عمان 2040
تؤكد خطابات جلالة السلطان هيثم بن طارق على الدور الفعال للمرأة في تحقيق رؤية عمان 2040، حيث تم وضع سياسات لتعزيز مشاركة المرأة ومساواتها بفرص العمل مع الرجل.
تطورات إيجابية في مجال تمكين المرأة
أدخل قانون العمل الجديد تغييرات إيجابية للنساء فيما يتعلق بالإجازات المتعلقة بالأمومة والحمل والرضاعة وغيرها من الاحتياجات الأساسية. كما قطعت المرأة العمانية خطوات كبيرة في الشؤون السياسية حيث وصل تمثيلها في مجلس الدولة إلى 18%.
الاعتراف الدولي والنجاح الاقتصادي
حصلت سلطنة عمان على اعتراف دولي لاهتمامها بحقوق المرأة وتمكينها. وفي المجال الاقتصادي، أثبتت المرأة العمانية جدارتها من خلال رائدات الأعمال الناجحات في مختلف المجالات وحصولهن على مناصب قيادية في المؤسسات الحكومية والخاصة.
الحماية القانونية والدعم الاجتماعي
حققت سلطنة عمان تطورات كبيرة في مجال ضمان الحقوق الاقتصادية للمرأة والحماية الاجتماعية. ولا يوجد تمييز بين المرأة والرجل في المخصصات المالية والرواتب، وللمرأة الحق في فتح الشركات والحصول على الاعتمادات ومزاولة الأنشطة التجارية.
التحديات والتطلعات للمرأة العمانية
وتؤكد الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشهية على أهمية التمكين الذاتي للمرأة ودورها في تربية الأجيال القادمة. وتسلط الضوء على حاجة المرأة إلى كسر الحدود التي فرضتها على نفسها واستكشاف مجالات مختلفة لتحقيق إمكاناتها وطموحاتها.
حضور المرأة في مجلس عمان
وتؤكد الدكتورة الشهية على أهمية وجود المرأة في مجلس عمان، حيث أن القوانين التي يصدرها المجلس تؤثر بشكل مباشر على حقوق المرأة والمجتمع ككل. وتشكل وجهات نظرهم الفريدة أهمية حاسمة في صياغة التشريعات المناسبة.
لقد حققت المرأة العمانية تقدما ملحوظا في مختلف المجالات، مما ساهم بشكل كبير في تنمية الأمة وتمكينها. وفي حين لا تزال هناك تحديات، هناك التزام قوي بتعزيز بيئة تمكن المرأة من تحقيق إمكاناتها بالكامل ولعب دور أكثر بروزا في تشكيل مستقبل عمان.
With inputs from WAM




