المرأة العمانية تقود الطريق في التغيير المجتمعي والتمكين
لقد كانت المرأة العمانية جزءًا لا يتجزأ من تقدم الأمة منذ بداية نهضة عمان. وكان لجلالة السلطان هيثم بن طارق دور فعال في الاعتراف بدورهم الحيوي، وتعيينهم في مناصب عليا وبالتالي تمكينهم من المساهمة بشكل كبير في حاضر البلاد ومستقبلها. وتؤكد هذه الخطوة أهميتهم كشركاء رئيسيين في التنمية المستدامة.
الاحتفاء بإنجازات المرأة العمانية

تخصص عمان يوم 17 أكتوبر من كل عام للاحتفال بيوم المرأة العمانية، وهو دليل على جهودها الرائدة في مختلف المجالات بما في ذلك المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والسياسية. ويأتي هذا الاحتفال تنفيذاً لرؤية المغفور له السلطان قابوس بن سعيد في تكريم إسهاماتهم في تقدم الوطن.
إحصائيات مثيرة للإعجاب حول مشاركة المرأة
كشف المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة العمانية في القوى العاملة ارتفع إلى 32.1% في عام 2022 من 27.7% في العام السابق. ومن اللافت للنظر أن 82% من هؤلاء النساء الناشطات اقتصاديًا هن عاملات، مما يظهر مساهمتهن الكبيرة في القوى العاملة.
وقد ساهمت المرأة العمانية في تواجدها في مختلف القطاعات. وفي عام 2022، كان 41% منهم يعملون في القطاع الحكومي، في حين أن 59% المتبقية يعملون في القطاع الخاص وقطاع المجتمع المدني. بالإضافة إلى ذلك، بلغ عدد صاحبات الأعمال العمانيات 14,194 في عام 2022، حيث يركز العديد منهن على تجارة الجملة والتجزئة بالإضافة إلى الصناعات التحويلية.
الحماية الاجتماعية والتعليم
وتتمتع المرأة العمانية بتدابير حماية اجتماعية شاملة، حيث يحصل 86,989 مستفيدًا على مزايا الضمان الاجتماعي. ويشهد قطاع التعليم تسجيل أكثر من 208.796 امرأة عمانية في التعليم المدرسي، إلى جانب 4.568 في تعليم المسنين وبرامج محو الأمية. علاوة على ذلك، هناك حوالي 70,252 امرأة عمانية تلتحق بالتعليم العالي، مما ساهم في انخفاض معدل الأمية بين النساء في سن 10 سنوات فما فوق إلى 5.8%.
المرأة في السياسة وصنع القرار
وفي المشاركة السياسية، تشغل المرأة العمانية 17.6% من مقاعد مجلس الدولة و2.3% في مجلس الشورى. وعلى الرغم من هذه الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة. وتشير ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار إلى معوقات ثقافية وقيود مجتمعية قد تعيق حرية المرأة وقدراتها على اتخاذ القرار. لكنها لاحظت أيضًا أن الوعي المتزايد بحقوق المرأة أدى إلى تحسين وجودها في مراكز صنع القرار وتعزيز ثقتها بنفسها.
وتؤكد الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشهية، نائب رئيس مجلس الدولة سابقاً، على أهمية التمكين الذاتي للمرأة ودورها في تنشئة الأجيال القادمة ضمن حدود معتقداتها وتقاليدها. وهي تدعو إلى زيادة تمثيل المرأة العمانية في مجلس عمان لإثراء عمليات صنع القرار بمنظوراتها الفريدة وفهمها لاحتياجات المجتمع.
لقد قطعت المرأة العمانية بالفعل خطوات كبيرة في مختلف المجالات، وساهمت بشكل كبير في التنمية الوطنية. ولا يتم الاعتراف بتمكينهم كمسألة تتعلق بالعدالة والمساواة فحسب، بل كضرورة استراتيجية لتحقيق النمو والازدهار المستدام في عمان. ومن خلال الاعتراف بإمكانات المرأة ودعمها، تستعد عمان لإطلاق العنان لإمكاناتها الكاملة.
With inputs from SPA