عُمان تحتفل بالعيد الوطني: التزام برؤية 2040 ومبادرات التنمية المستدامة
تحتفل سلطنة عُمان يوم الخميس بيومها الوطني، بقيادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم. ويمثل هذا الاحتفال استمرارًا لمسيرة التنمية التي بدأها السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله. وتشارك المملكة العربية السعودية سلطنة عُمان في هذا الاحتفال، مبرزةً الروابط الوثيقة بين البلدين، المتجذرة في التاريخ المشترك والروابط الثقافية.
لا تزال السياسة الخارجية لسلطنة عُمان تُركّز على الحوار واحترام سيادة الدولة. وقد نشطت عُمان دبلوماسيًا، حيث استضافت محادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن القضايا النووية، وعززت السلام في منطقة البحر الأحمر. كما تُحافظ عُمان على موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وتدعو إلى حل عادل يحترم الحقوق الفلسطينية.

شهدت عُمان نموًا اقتصاديًا إيجابيًا، مدفوعًا بجهود التنويع الاقتصادي. وانخفض الدين العام إلى 14.1 مليار ريال عُماني بحلول منتصف عام 2025، بينما بلغت الإيرادات العامة 5.839 مليار ريال عُماني. وبلغ فائض الميزان التجاري 3.555 مليار ريال عُماني، مع ارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 11.3% إلى 3.890 مليار ريال عُماني.
استقر معدل التضخم في السلطنة عند 0.80% حتى الربع الثالث من عام 2025، مما يعكس متانة الاقتصاد خلال خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021-2025). وسُجِّل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.3% في النصف الأول من عام 2025 مقارنةً بالعام الماضي.
يُعدّ التعليم ركنًا أساسيًا في استراتيجية التنمية في عُمان، حيث يلتزم 66,379 معلمًا ومعلمة في 1,303 مدرسة حكومية ومدارس جديدة بمعايير السلامة الحديثة. وقد حسّنت جامعة السلطان قابوس تصنيفها العالمي للجامعات (QS) إلى المركز 334 عالميًا.
في مجال البحث العلمي، تقدمت عُمان عشرة مراكز في مؤشر الابتكار العالمي على مدار أربع سنوات. ومنذ عام ٢٠١٨، موّلت ٢٢٢٨ مشروعًا بحثيًا ضمن برامج مؤسسية، ودعمت مشاريع طلابية ناشئة، وشاركت في معارض دولية.
مبادرات الحماية الاجتماعية
أعادت عُمان تصميم نظام الحماية الاجتماعية ليشمل جميع مراحل الحياة، مستفيدةً من خدماته أكثر من 63.6% من سكانها. وتدعم برامج جديدة الأسر ذات الدخل المحدود، وتُحسّن الخدمات المُقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك إنشاء قطاع لتطوير خدمات الإعاقة.
وحصل مركز متخصص في علاج اضطراب طيف التوحد على مبلغ سبعة ملايين ريال ضمن هذه المبادرات.
جهود الاستدامة البيئية
تولي السلطنة الأولوية للاستدامة من خلال مشاريع الحفاظ على البيئة، حيث احتلت المرتبة الأولى عربياً في مؤشر التلوث لعام 2025. وحصلت على شهادة رامسار لمحمية الأراضي الرطبة في الوسطى، وأضافت محميتي الجبل الأخضر والسرين إلى شبكات المحيط الحيوي العالمية.
تتمتع سلطنة عمان بأنظمة واسعة النطاق لمراقبة جودة الهواء وحماية البيئة البحرية على طول سواحلها.
التطورات الزراعية
شهد القطاع الزراعي نموًا ملحوظًا، حيث بلغ إنتاج الأسماك 901 ألف طن، بزيادة قدرها 13.5%. وتجاوزت استثمارات الاستزراع المائي مليار ريال، بينما بلغ إجمالي المشاريع الزراعية 449 مشروعًا بحلول أكتوبر 2025.
وبلغت قيمة هذه المبادرات الزراعية نحو 1.853 مليار ريال.
برامج تمكين الشباب
ويعد تمكين الشباب أمراً أساسياً في رؤية 2040 من خلال برامج مثل سفراء الشباب للتدريب الدبلوماسي والمبادرات التي تدعم العمل التطوعي وريادة الأعمال بين الشباب العماني.
وتهدف هذه الجهود إلى تسخير إمكانات الشباب في إنشاء المحتوى والإبداع الفني والابتكار التكنولوجي من خلال حاضنات تدعم المشاريع الريادية.
نمو قطاع الإعلام
شهد قطاع الإعلام العُماني نموًا ملحوظًا في عام ٢٠٢٤، حيث نُشر أكثر من ٥٠ ألف مادة إعلامية، إلى جانب العديد من البرامج الإذاعية واللقاءات التلفزيونية. وحققت منصة "عين" أكثر من ١٤ مليون مشاهدة خلال هذه الفترة.
وحققت منصات وزارة الإعلام متابعة كبيرة، وقدمت أكثر من ألف خدمة إعلامية داعمة للأنشطة الحكومية على مدار العام.
تحسينات الرعاية الصحية
وشهد القطاع الصحي تحسينات في البنية التحتية مع افتتاح عشر مؤسسات جديدة بحلول أوائل عام 2025 إلى جانب التحسينات في المرافق القائمة مثل مستشفى خولة الذي حصل على اعتمادات دولية مثل وضع "مستشفى صديق للأطفال" من الاعتماد الكندي.
وتشمل الإنجازات البارزة عمليات زراعة الأعضاء الناجحة مثل أول عملية زراعة قلب في سلطنة عمان إلى جانب تطوير برنامج زراعة القرنية في غضون خمس سنوات وتأسيس مبادرة بنك العيون أيضًا!
With inputs from SPA