هيئة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي تعقد دورتها الثالثة والعشرين في جدة، وتركز على غزة
استمرت اليوم في جدة أعمال الدورة الثالثة والعشرين للجنة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي. وتضمن الحدث، الذي استضافته القاعة الوزارية بالأمانة العامة، مناقشات حول غزة ومحنة الفلسطينيين. وحضر اللقاء خبراء ومسؤولون من مختلف المنظمات الدولية والإقليمية.
وافتتح الجلسات السفير طلال المطيري رئيس الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان. وسلط المتحدثون الضوء على الأثر الشديد للاحتلال الإسرائيلي على غزة، بما في ذلك انتهاكات الأراضي وعمليات القتل والإبادة الجماعية. وأشاروا إلى أن أكثر من 38 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، لقوا حتفهم بسبب القصف العشوائي في 8 أكتوبر من العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، أصيب أكثر من 65 ألف شخص.

وأدى القصف إلى دمار واسع النطاق في المناطق السكنية في غزة. توقفت المستشفيات والمدارس والجامعات والمكاتب الحكومية عن العمل بسبب الأضرار. وتم منع المساعدات الإنسانية، مما منع الخيام والأغذية والأدوية من الوصول إلى المحتاجين. أدى هذا الحصار إلى نزوح أكثر من 1.5 مليون فلسطيني.
وناقش الخبراء الجوانب القانونية والدبلوماسية المتعلقة بحقوق الإنسان في غزة. وبحثوا حكم محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. وحكمت المحكمة بمنع أعمال القتل والإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة.
كما يقضي الحكم بالحفاظ على الأدلة المتعلقة بأعمال الإبادة الجماعية وتقديم تقرير خلال شهر عن الإجراءات المتخذة بموجب أمر المحكمة. وتهدف منظمة التعاون الإسلامي إلى تحليل تداعيات هذا الحكم على حماية الحقوق الفلسطينية في غزة.
تنفيذ أوامر المحكمة
واستكشفت الجلسات سبل تنفيذ أمر محكمة العدل الدولية بشكل فعال. وشملت المناقشات استراتيجيات تحسين الامتثال لإجراءات إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما استعرضوا المبادرات الجارية من جانب الهيئات الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي لإنهاء الأعمال العدائية الإسرائيلية.
وشدد المشاركون على جمع الأدلة والشهادات لقرارات المحكمة بشأن الادعاءات المثارة في الشكاوى. كما ركزوا على تثقيف صناع السياسات حول الأطر القانونية المحيطة بالنزاع.
تعزيز السلام والعدالة
ووفر هذا الحدث منبرا للمناقشات البناءة حول معالجة الأسباب الجذرية للصراع مع تعزيز السلام والعدالة. وكان الهدف منه إعلام الدبلوماسيين بقضايا محددة تناولها حكم المحكمة.
وكان من بين المشاركين البارزين السفير رياض منصور من فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك؛ السفير الدكتور صالح السحيباني من المملكة العربية السعودية لدى منظمة التعاون الإسلامي؛ السفير بكر دياب من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي؛ والدكتور رالف واد من جامعة لندن؛ عبد الرزاق محمد عبد الرزاق من صندوق التضامن الإسلامي.
وتواصل الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان جهودها لتحقيق هذه الأهداف من خلال التحليل التفصيلي وخطط التنفيذ الاستراتيجية.
With inputs from SPA