يجتمع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة لمناقشة قرارات الاحتلال الإسرائيلي والاستقرار الإقليمي

أكدت المملكة العربية السعودية مجدداً رفضها للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال اجتماع وزاري استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة بتاريخ 27 فبراير 2026. ومثل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، أكد المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي أن القرارات الإسرائيلية بشأن أراضي الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات تهدد السلام الإقليمي وتخالف القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

كما حذر الخوريجي من أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى خلق وقائع قانونية وإدارية جديدة على الأرض. ووفقًا للبيان، تستهدف هذه الخطوات الوضع الديموغرافي والقانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وأكدت المملكة أن هذه التطورات تقوض الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية عادلة وتتعارض مع الأطر المتفق عليها دوليًا لحل النزاع.

OIC ministers meet on Israeli occupation

خلال الاجتماع، أكد الخراجي مجدداً موقف المملكة الثابت بأن إسرائيل لا تملك أي سيادة على أي أرض فلسطينية محتلة. وشددت المملكة على أن القرارات التي تصنف مناطق من الضفة الغربية على أنها "ممتلكات دولة"، وتحركات الكنيست لتسريع بناء المستوطنات والسماح بشراء المزيد من الأراضي، تُعتبر غير قانونية. ووُصفت هذه الخطوات بأنها انتهاكات صريحة للقانون الدولي، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334.

استهلّ معالي الوزير كلمته بتوجيه الشكر لدولة فلسطين على مبادرتها لعقد هذه الجلسة الاستثنائية. ووصف الاجتماع بأنه استجابة جماعية للتطورات الأخيرة. وأوضح أن الدول الأعضاء تسعى إلى تنسيق المواقف، وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، ومواءمة الجهود الدبلوماسية في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وذلك للتصدي للقرارات الإسرائيلية التي تمس القضية الفلسطينية.

"نجتمع اليوم ونحن نؤمن إيماناً راسخاً بأن سياسات وممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشكل أكبر تهديد للأمن والسلام، وعازمون على مواجهة هذا التهديد من خلال تنسيق مواقفنا، وتطوير آليات التعاون فيما بيننا، وتعزيز عملنا الإسلامي المشترك."

أكدت المملكة أن السياسات الإسرائيلية الحالية، بما فيها محاولات الضم ومزاعم السيادة على الضفة الغربية المحتلة، تُقلل من فرص السلام. وترتبط هذه الإجراءات بنمط أوسع من التوسع الاستيطاني والهندسة الديموغرافية. وشددت السعودية على أن هذه التدابير تتعارض بشكل واضح مع قرارات الشرعية الدولية، وتُضعف أي عملية سياسية جادة نحو تسوية تفاوضية.

"يستمر العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للقوانين والمعايير الدولية والإنسانية، من خلال تدابير غير قانونية تهدف إلى تعزيز النشاط الاستيطاني والضم، ومحاولة فرض سيادة إسرائيلية مزعومة على الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي يقوض فرص السلام ويتعارض مع قرارات الشرعية الدولية."

كما أكدت المملكة على أهمية التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين. ووفقاً للخريجي، يضطلع هذا التحالف بدور محوري في توحيد الجهود الدولية، وتأمين الدعم السياسي والاقتصادي، وتحويل الالتزامات إلى خطوات عملية ملموسة. والهدف من ذلك هو تسريع وتيرة الإجراءات العملية نحو إقامة دولة فلسطينية والتوصل إلى تسوية تفاوضية لحل الدولتين وفقاً لمعايير معترف بها.

أكدت المملكة العربية السعودية أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 تشكل مجتمعة إطاراً متماسكاً. وفي هذا السياق، دعت المملكة إلى تقديم دعم قوي للسلطة الوطنية الفلسطينية، يشمل بناء مؤسساتها، وضمان استمرارية التواصل بين غزة والضفة الغربية، والحفاظ على الوحدة الإقليمية، مع حماية الحقوق الفلسطينية الأساسية، بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة.

أكد الخوريجي أن الرياض لا تزال ملتزمة بالعمل مع الدول الشقيقة والصديقة للتوصل إلى سلام عادل وشامل قائم على مبادرة السلام العربية. وجددت المملكة نداءها العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية كاملةً ودون عوائق، بالتنسيق مع الآليات الدولية. وقدّمت هذه الخطوات باعتبارها ضرورية لتخفيف الوضع الإنساني الراهن للفلسطينيين تحت الاحتلال.

أشار الخوريجي في كلمته إلى تقدير المملكة "للجهود التي يقودها فخامة الرئيس دونالد ترامب" فيما يتعلق بخطة السلام الشاملة. وأكد أن التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن هذه الخطة يُنظر إليه كفرصة محتملة لإنهاء الصراع، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودعم الاستقرار المستدام، شريطة أن يتوافق ذلك مع المراجع الدولية المتفق عليها والحقوق الفلسطينية.

تؤكد المملكة مجدداً أن إسرائيل لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وترفض رفضاً قاطعاً هذه الخطط وجميع التدابير غير القانونية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334. كما تدين المملكة أنشطة الاستيطان التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.

وبعيداً عن الملف الفلسطيني، أكد الخوريجي أن المملكة العربية السعودية ترفض أي انتهاك لسيادة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وأعربت المملكة عن قلقها إزاء تصاعد التوترات العسكرية وتصاعد الخطاب العدائي في المنطقة. وحث البيان على ضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد، واللجوء إلى الدبلوماسية والحوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل والتسوية السلمية للنزاعات باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين.

With inputs from SPA

English summary
The Saudi-led extraordinary OIC gathering in Jeddah focused on Israeli occupation policies, urging unity among member states, adherence to international law, and renewed support for a two-state solution and Palestinian self-determination.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from