مسؤولون وخبراء يتبادلون الرؤى حول بناء مجتمعات شاملة ومستدامة للمستقبل
خلال الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية 2025 في دبي، ناقش قادة وخبراء عالميون بناء مجتمعات أكثر شمولاً واستدامة. وركزت هذه المناقشات، التي نظمتها حكومة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، على تحسين جودة الحياة في جميع أنحاء العالم. واستكشفت المجالس سبل تعزيز رفاهية الإنسان واعتماد نماذج شاملة للتنمية المستدامة.
ناقش مجلس اقتصاد التجارب وأنماط الحياة التغييرات الأخيرة في قطاعات التجزئة والضيافة والترفيه نتيجةً للتقدم التكنولوجي. وشدّد على أهمية إعادة ابتكار تجارب المستهلكين باستخدام أدوات كالذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الهوية الثقافية. كما ناقش تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة اقتصادية مرنة تتكيف مع التغيرات العالمية.

سلّط مجلس تنمية رأس المال البشري الضوء على كيفية إحداث التقنيات الناشئة تحولاً في التعليم واكتساب المهارات. تُشكّل هذه التغييرات تحدياً للأنظمة التقليدية ومسارات الاعتماد. وشدّد المشاركون على أهمية بناء شراكات فعّالة بين المؤسسات التعليمية والقطاعات المختلفة لتنمية المواهب. ودعوا إلى اعتماد نماذج مرنة للتعلّم مدى الحياة تُناسب متطلبات الذكاء المتقدم.
ناقش أعضاء مجالس اقتصاد التجربة وأنماط الحياة والاستثمار، في إطار محور "المجتمع"، ضمان مستقبل أفضل للمجتمعات حول العالم. وأكدوا على أهمية ابتكار أنماط حياة ورعاية اجتماعية، وتعزيز المساواة، وتمكين جميع الفئات. واعتبروا غرس القيم الأخلاقية أمرًا بالغ الأهمية لبناء بيئات عمل تعاونية.
بحث مجلس الاستثمار الجندري دور الابتكار المالي في سد الفجوات في الخدمات والثروات والاستثمار. ودرس المجلس اعتماد التكافؤ بين الجنسين كمؤشر لأثر الاستثمار. ومن شأن ذلك أن يُعيد توجيه الموارد نحو مشاريع تُعزز مشاركة المرأة، وتُحقق العدالة المالية، وتُعزز الاستدامة في الاقتصادات الوطنية.
تناول مجلس الإيمان في العمل دور أطر القيم في الحد من التفاوتات عالميًا من خلال بناء رؤى قيادية قائمة على القيم المشتركة. وناقش الأعضاء دمج المبادئ الأخلاقية المستمدة من المعتقدات في سياسات حوكمة الشركات. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز ثقافات العمل التعاوني الداعمة للرفاهية والتقدم الاجتماعي.
تحسين جودة الحياة
أكد أعضاء المجلس على أهمية تطوير نماذج شاملة تُحسّن جودة الحياة وتدعم التكافل الاجتماعي. وأكد المسؤولون والخبراء والعلماء والمتخصصون على أهمية التعليم المستمر لتنمية رأس المال البشري لمواكبة التغيرات المتسارعة. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال التدريب المستمر.
أشار المشاركون إلى أهمية تطوير تجارب شخصية متطورة في التسوق والسفر والترفيه، مع الحفاظ على القيمة الثقافية للتجارب المادية. كما ناقشوا تعزيز الشراكات بين القطاعات لدعم جودة الحياة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
أكدت المجالس على ضرورة ترسيخ القيم الأخلاقية التي تدعم ثقافات المجتمعات الإنسانية. ومن خلال تعزيز المساواة بين جميع الفئات وتعزيز التمكين، تهدف المجالس إلى خلق بيئات تعاونية تُحسّن جودة الحياة بشكل عام.
With inputs from WAM