مهرجان نواكشوط للشعر العربي يختتم دورته العاشرة بمشاركة أفريقية متنوعة
انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، مؤخرا، فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان نواكشوط للشعر العربي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنظمه دائرة الثقافة بالشارقة، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة شعراء ومثقفين من موريتانيا وأفريقيا، بما في ذلك السنغال ومالي وغينيا وغامبيا.
وأقيم حفل افتتاح المهرجان في قصر المؤتمرات في نواكشوط، بحضور سعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وسعادة صفية منت أنتاه وزيرة الشؤون الاجتماعية الموريتانية، وشخصيات مرموقة مثل محمد إبراهيم القصير وعبد الرحمن الحسن، كما حضر الحفل مؤسسات ثقافية محلية وأكاديميون وعشاق الشعر.

وأعربت سعادة السيدة صفية منت أنتاه عن شكرها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على مبادراته في دعم الثقافة العربية، مشيرة إلى أن المهرجان يعد دليلا على التعاون الثقافي بين موريتانيا والإمارات العربية المتحدة، وخاصة الشارقة. وظل بيت الشعر في نواكشوط منارة ثقافية على مدى عشر سنوات، ساهم في تعزيز الإبداع الشعري في مختلف أنحاء العالم العربي وأفريقيا.
خلال الحفل، تم عرض فيلم وثائقي يوثق الأحداث التي شهدتها البلاد في عام 2024، وسلط الضوء على أنشطة رئيسية مثل الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية التي نظمها بيت الشعر في نواكشوط. وعلى مدار العام، استضافت هذه المؤسسة المنتديات والحوارات وأصدرت منشورات جديدة لإثراء الخطاب الثقافي.
كرم المهرجان أربعة مبدعين موريتانيين وهم الشاعر محمد ولد الطالب والشاعر سيدي محمد ولد بامبا والدكتور محمد المحبوبي والشاعر والإعلامي أبو بكر المامي. ويؤكد هذا التكريم التزام المهرجان بالاحتفاء بالأفراد الذين ساهموا بشكل كبير في المشهد الثقافي الموريتاني.
وأشار الدكتور عبدالله السيد مدير بيت الشعر في نواكشوط إلى أن البيت منذ تأسيسه في الثالث من سبتمبر 2015 انتهج برامج طموحة لتعزيز الفضاءات الثقافية الجادة، وذكر أن مهرجان هذا العام يضم خمسة شعراء من السنغال ومالي وغامبيا وغينيا، كما سيتم خلال الحدث توقيع مجموعة شعرية سنغالية.
تشجيع النمو الأدبي
وأشار عبدالله العويس إلى أن بيت الشعر في نواكشوط نجح على مدى السنوات الأخيرة في توحيد الشعراء الموريتانيين، حيث يتيح هذا البيت الفرصة للمواهب الشابة والشعراء المخضرمين لتبادل أعمالهم، كما يضمن التعاون بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة الموريتانية استمرار الأنشطة الثقافية التي تثريها القراءات الشعرية المتميزة.
وشهد اليوم الأول أيضاً معرضاً لإصدارات دائرة الثقافة في الشارقة إلى جانب مجموعات شعرية من بيت الشعر في نواكشوط، وتهدف هذه الجهود إلى الارتقاء بمكانة الشعر في هذه المناطق وإلهام المزيد من الإبداع بين الشعراء.
وقد عملت وزارة الثقافة بشكل دؤوب مع دائرة الثقافة في الشارقة من خلال العديد من المهرجانات واللقاءات على مدى السنوات الماضية، حيث تكرم هذه الشراكة العديد من المساهمين في المجال الثقافي، وتعزز التعاون الأدبي بين المنطقتين.
With inputs from WAM