الفنانة النرويجية سيدسي هانوم تسلط الضوء على الحرف اليدوية والتراث الثقافي في بانان
الفنانة النرويجية سيدسي هانوم شخصية بارزة في أسبوع الحرف اليدوية السعودي الدولي، المعروف باسم "بنان". لا تقتصر مشاركتها في الرياض على عرض الحرف اليدوية فحسب، بل تُمثل رحلة بدأت في أوسلو قبل نحو خمسين عامًا. يحتفي هذا الحدث، الذي تنظمه هيئة التراث السعودي، بالحرفيين ويهدف إلى الحفاظ على تراث الحرف اليدوية على الصعيد العالمي.
بدأت رحلة هانوم مع الطين عام ١٩٧٤ في أكاديمية الفنون الجميلة في أوسلو. اكتشفت الطين كوسيلةٍ تُطلق العنان لخيالها وتعبيرها. وفي معرض حديثها عن مسيرتها الفنية، قالت: "أبدأ كل صباح بالطين، دون مواعيد نهائية أو ساعات عمل محددة. بعض القطع تُولد في يوم واحد، بينما يتطلب بعضها الآخر شهرًا كاملًا من الصبر والاهتمام. لا أتوقف إلا عندما أشعر أن العمل قد انتهى بالفعل، ومن المهم بالنسبة لي أن أروي قصة عملي وما يدور في ذهني."

تُوفر بنان منصةً عالميةً للحرفيين لمشاركة قصصهم. تؤمن هانوم بأهمية هذا الجانب، فالفن والحرف اليدوية لا يقتصران على مجرد صنع الأشياء؛ بل يُجسدان القصص الكامنة وراءها. دوافع اختيار مواد مثل الطين والفلسفات التي تُشكل كل قطعة تُشكل جزءًا لا يتجزأ من تجربتها.
تُقدّر هانوم دور "بنان" في تعزيز هذه السرديات في إطار حوار عالمي يُركّز على الحفاظ على التراث وتعزيز الروابط الثقافية. وقالت: "منصة مثل "بنان" تُتيح لهذه القصة نطاقًا أوسع، وتُتيح إيصال أصوات الحرفيين في إطار حوار عالمي حول الحفاظ على التراث، ورعاية الحرف اليدوية، وبناء جسور جديدة بين الثقافات".
يُبرز حضور فنانين مثل هانوم تطور مهرجان بنان من أسبوع حرفي إلى فعالية دولية. تُشرف عليه لجنة التراث، ويُقدّر مساهمات المبدعين، ويُعلي من شأن الحرف اليدوية ليُصبح فنًا غنيًا بالذاكرة والتاريخ.
لا يجمع هذا الحدث الحرفيين فحسب، بل يُتيح لهم أيضًا منصةً للتعبير عن مسيرتهم الفنية. يُسلّط الضوء على كيفية تداخل الحرف اليدوية مع القصص الشخصية والتراث الثقافي، مُضفيًا الحياة على كل إبداع جديد.
إن مشاركة سيدسي هانوم تُجسد كيف أن بانان ليس مجرد معرض؛ بل هو احتفال بالفن الذي يربط الثقافات المتنوعة من خلال التقاليد المشتركة والتعبير الإبداعي.
With inputs from SPA