مؤسسة نور دبي تعالج ما يقرب من 2000 مريض في سمر، الفلبين
اختتمت مؤسسة نور دبي الخيرية مؤخراً مهمتها الإنسانية في جمهورية الفلبين، مما يمثل خطوة مهمة في جهودها المستمرة لمكافحة العمى على مستوى العالم. قدمت هذه المبادرة، التي جرت في الفترة من 15 إلى 25 نوفمبر في كاتارمان، شمال سمر، ومن 17 إلى 22 فبراير 2024، في بورونجان، شرق سامار، خدمات رعاية العيون الحرجة لمن هم في أمس الحاجة إليها.
وخلال هذه الفترة، تمكنت فرق المؤسسة المتخصصة من تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية والرعاية الصحية لـ 1969 مريضاً يعانون من أمراض العيون المختلفة. وتم إجراء 586 عملية جراحية، وتوزيع 454 نظارات طبية بالإضافة إلى الأدوية اللازمة. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المخيمات العلاجية المتنقلة التي تهدف إلى تقديم فحوصات وعلاجات جراحية مجانية.

وأبرزت الدكتورة منال عمران تريم، عضو مجلس الأمناء والمدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي الخيرية، نجاح هذه المخيمات العلاجية. وأشارت إلى التحدي الكبير الذي يشكله ضعف البصر في الفلبين، حيث يعاني ما يقدر بنحو 1.98% من سكانها البالغ عددهم حوالي 117.3 مليون نسمة من هذه الحالة. على وجه التحديد، يمثل إعتام عدسة العين المسببة للعمى معدل الإصابة بنسبة 1.06٪ بين السكان.
وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 1.2 مليون شخص في الفلبين يعانون من إعتام عدسة العين، وينتظر 441490 منهم التدخل الجراحي. والوضع مأساوي بشكل خاص في مقاطعتي سمر الشمالية وسمر الشرقية بسبب ندرة المتخصصين المتخصصين في رعاية العيون. وفي شمال سامار وحدها، يحتاج ما يقرب من 6,770 مريضًا إلى جراحة إزالة المياه البيضاء في وقت لا يتوفر فيه جراحو العيون. وتواجه منطقة سمر الشرقية محنة مماثلة حيث يوجد طبيب عيون واحد فقط يقدم خدماته لأكثر من 400 ألف مواطن.
ويمكن أن تتجاوز تكلفة علاج العناية بالعيون في هذه المناطق 1000 دولار أمريكي، وهو عائق كبير بالنظر إلى أن دخل الفرد بالكاد يصل إلى 200 دولار شهريا. وقد جعل هذا التفاوت الاقتصادي من الصعب على الكثيرين الحصول على العلاج اللازم، مما دفع مؤسسة نور دبي إلى التدخل في معسكراتها العلاجية. وحظيت المبادرة بدعم نخبة من الأطباء والفنيين المتخصصين في أمراض العيون، وتم تنظيمها بالتعاون مع سفارة الدولة في الفلبين وبرعاية شركة "SRG Holding Limited".
أشاد سعادة محمد القطام سفير الدولة لدى جمهورية الفلبين بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الخيرية مثل مؤسسة نور دبي في العمل الإنساني. وشدد على أن مثل هذه المبادرات تعزز علاقات التعاون والصداقة القوية بين الدول بينما تعزز الوئام بين الشعوب والحضارات المختلفة. وتؤكد هذه الجهود أيضًا الدور القيادي لدولة الإمارات في المساعي الخيرية والإنسانية على المستوى العالمي.
ويؤكد إكمال مؤسسة نور دبي الخيرية لهذه المعسكرات العلاجية بنجاح التزامها بتلبية احتياجات الرعاية الصحية الحرجة في جميع أنحاء العالم. ومن خلال مثل هذه المبادرات، لا توفر المؤسسة الإغاثة الفورية للمتضررين من الإعاقات البصرية فحسب، بل تساهم أيضًا في حلول الرعاية الصحية طويلة المدى في المناطق المحرومة.
With inputs from WAM