القطاع غير الربحي في المملكة يحقق نموًا ملحوظًا يتجاوز أهداف رؤية 2030
يشهد القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا، وفقًا لأحمد بن محمد البدر. وقد سلّط البدر، بصفته نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستراتيجية في المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، الضوء على هذا التطور خلال منتدى الخليج للقطاع غير الربحي، الذي عُقد ضمن فعاليات المعرض الدولي الثالث للقطاع غير الربحي في مدينة محمد بن سلمان للقطاع غير الربحي بالرياض.
أشار البدر إلى أن مشاركته تهدف إلى تبادل التجارب الناجحة وعرض الإنجازات في هذا القطاع. وأكد أن رؤية المملكة 2030 قد جعلت القطاع غير الربحي ركيزةً أساسيةً في التنمية المستدامة وتمكين الإنسان. وتهدف هذه الرؤية إلى بناء مجتمع نابض بالحياة مع تركيزٍ قوي على المشاركة المجتمعية.

حددت رؤية المملكة 2030 أهدافًا طموحة للقطاع غير الربحي، وقد تم تجاوزها بالفعل. وبحلول عام 2024، تجاوز عدد المتطوعين مليون متطوع، متجاوزًا التوقعات بست سنوات. كما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقارب 1% بنهاية عام 2024، مقارنةً بـ 0.87% في عام 2023.
بلغ عدد المنظمات غير الربحية في المملكة العربية السعودية نحو 6200 منظمة، أكثر من 90% منها منظمات متخصصة، مما يدل على تحسن نوعي في الأداء والنضج المهني في هذا القطاع.
عزا البدر هذا النجاح إلى دعم القيادة السعودية والتزامها بتطوير القطاع غير الربحي. وكان لهذا الدعم دورٌ حاسمٌ في تهيئة بيئةٍ تُمكّن هذه المنظمات من الازدهار والمساهمة بشكلٍ فعّال في تحقيق الأهداف الوطنية.
كما أشار إلى أن أكثر من 30 جهة حكومية تؤدي دورًا حيويًا في الإشراف على الجوانب المالية والإدارية والفنية للقطاع. وتعمل هذه الجهات بتعاون لضمان حوكمة فعّالة ومساءلة داخل المنظمات غير الربحية.
يُعدّ إشراك المجتمع عاملاً حاسماً آخر في نجاح هذا القطاع. وقد بُذلت جهود لتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة من خلال التأسيس أو التطوع أو التبرع. وقد ساهم هذا الجهد الجماعي في ترسيخ ثقافة العطاء ودعم مختلف المبادرات في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
تُعدّ إنجازات القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية مثالاً مُلهماً للدول الأخرى التي تسعى إلى تطوير أطر عمل مماثلة. ومن خلال تبادل أفضل الممارسات والتعلم من تجارب بعضها البعض، يُمكن للدول تعزيز قطاعاتها غير الربحية والمساهمة بشكل إيجابي في تحقيق أهداف التنمية العالمية.
With inputs from SPA