مجلة الدارة تنشر بحثاً ثاقباً في التراث والتاريخ العربي
الرياض 23 شوال 1445هـ الموافق م واس أصدرت مؤسسة الملك عبد العزيز بكل فخر العدد الأول للعام الخمسين (يناير 2024م) من مجلتها العلمية المحكمة "الدارة". تعد هذه الطبعة بمثابة شهادة على التزام المؤسسة بتعزيز البحث العلمي في مجالات التاريخ والتراث والتوثيق. ويعرض مجموعة متنوعة من الأبحاث والدراسات العلمية التي تتعمق في التراث الغني والفكر والتاريخ والثقافة والأدب للمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مناطق أوسع من شبه الجزيرة العربية والعالم العربي والإسلامي.
يتناول البحث الافتتاحي بعنوان "وزارة عبد الرحمن بن عتيق في مكة 1103-1110هـ/1594/1601م" للدكتور عماد بن محمد العتيقي، الروايات التاريخية المحيطة بفترة ولاية عبد الرحمن بن عتيق وزيراً في الحجاز. خلال عام 1594م. وتسلط أعمال العتيقي الضوء على جهود عبد الرحمن بن عتيق في الحفاظ على الأمن والعدالة والحياد رغم التحديات ومحاولات تشويه سمعته. يتم إحياء ذكرى تراثه من خلال أحد أبواب المسجد الحرام الذي يحمل اسمه.

بعد ذلك، تتناول دراسة الدكتور وائل بن يوسف العريني حول "ملاحظات عن البدو والوهابيين لجون بوركهارت: الجزء الثاني" الأبعاد الثقافية من خلال عدسة أنثروبولوجية. يقدم تحليل العريني لرحلة جون بوركهارت عام 1816 م نظرة ثاقبة حول المعتقدات الدينية والأنماط الاجتماعية والتأكيد على الأمن والحرية الشخصية بين قبائل شبه الجزيرة العربية.
يقدم بحث الدكتور عبد العزيز بن صالح الغنامي "مصطلحات أمراض الإبل في المعاجم العربية القديمة بين المستعملة والمهجورة في العصر الحديث" دراسة مقارنة لمصطلحات أمراض الإبل من اللغويين العرب القدماء إلى الاستخدام الحديث. لا تلقي هذه الدراسة الضوء على التطور اللغوي فحسب، بل تساهم أيضًا في فهم أمراض الإبل ضمن التراث العربي.
ويختتم العدد بكتاب الدكتور أحمد كمال ممدوح "دفع المهر في الإسلام في ضوء البرديات والوثائق العربية". يتناول هذا البحث المفاهيم الخاطئة حول دفع المهور في المجتمع الإسلامي من خلال فحص الوثائق التاريخية وأوراق البردي. ومن بين التضمينات البارزة نص منشور حديثًا من وثيقة تقر باستلام الزوجة مهرها في عام 945 م، وهي محفوظة في المتحف المصري في برلين.
بالإضافة إلى ذلك، يناقش تعليق علمي لدار الملك عبد العزيز نسبة ثلاث أبيات قديمة إلى شخصيات تاريخية مختلفة، وخلص إلى أن الأمير سعود بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل هو مؤلفها.
هذا العدد الأخير من "الدارة" لا يثري فهمنا للمشهد التاريخي والثقافي للمملكة العربية السعودية فحسب، بل يؤكد أيضًا على دور مؤسسة الملك عبد العزيز في تعزيز البحث العلمي الذي يربط بين روايات الماضي والحاضر.
With inputs from SPA