تُحدث التكنولوجيا العصبية والذكاء الاصطناعي تحولاً في علاج الاضطرابات العصبية وتُعزز جودة الحياة
سلّط خبيران دوليان الضوء على الإمكانات التحويلية للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في علاج الاضطرابات العصبية. فهذه التطورات تُحسّن بشكل ملحوظ القدرات العقلية ونوعية الحياة، كما تُساعد الأفراد على اتخاذ قرارات أكثر ثقة. وقد نوقش هذا خلال جلسة بعنوان "التكنولوجيا العصبية: نحو التوازن الأمثل" ضمن الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية والأمن السيبراني 2025.
أكدت نيتا فرحاني، أستاذة القانون والفلسفة في جامعة ديوك بالولايات المتحدة الأمريكية، على أهمية الخصوصية في مجال التكنولوجيا العصبية. وحذّرت من أن انتهاك الحريات العامة قد يُضعف الثقة بهذه التقنيات. وشددت فرحاني على ضرورة سنّ قوانين واستراتيجيات مناسبة لضمان التقدم المسؤول في هذا المجال، مُسلّطةً الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا التوازن.

تناولت فرحاني أيضًا عدة قضايا جوهرية لبناء الثقة في أماكن العمل. وطرحت تساؤلات حول عمليات الأجهزة، وخصوصية تخزين بيانات الموقع، والالتزامات طويلة الأجل تجاه الشركات. واقترحت أن تضع الشركات مقاييس واضحة لتقييم جودة الأجهزة بشكل واضح ومفهوم.
ناقش توماس أوكسلي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سينكرون الأمريكية، التداخل بين الطب والتكنولوجيا. قدّم السوار العصبي، موضحًا أهميته واستخداماته. وأشار أوكسلي إلى أن التكنولوجيا العصبية تدمج الهندسة العصبية مع التكنولوجيا لابتكار أجهزة قادرة على قراءة أو تحفيز الجهاز العصبي، بهدف تشخيص وعلاج مختلف الحالات العصبية.
سلّط أوكسلي الضوء على التطورات المهمة في علم الأعصاب، والتي أدّت إلى اختراع العديد من الأجهزة الحيوية في المجالات الطبية. كما أشار إلى أهمية جمع المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لما تتمتع به من شفافية.
تناولت الجلسة القضايا الأخلاقية والاجتماعية المحيطة بتطوير التكنولوجيا العصبية. وركّزت على ضمان مراعاة الحلول للأبعاد الإنسانية مع تعزيز جودة الحياة المجتمعية. وشدّد الخبيران على ضرورة اتباع نهج متوازن لدمج الذكاء الاصطناعي في التكنولوجيا العصبية بمسؤولية.
باختصار، يُبشّر استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة بإحداث ثورة في علاجات الاضطرابات العصبية. ومع ذلك، فإن معالجة القضايا الأخلاقية، كالخصوصية، أمرٌ بالغ الأهمية لتعزيز الثقة وضمان استفادة المجتمع من هذه الابتكارات بفعالية.
With inputs from WAM