الدورة السابعة والعشرون لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى تفتتح أعمالها في جدة لمناقشة التحديات البيئية
انطلقت في جدة أعمال الدورة السابعة والعشرون لهيئة غابات ومراعي الشرق الأدنى، بالتنسيق بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وشهد الحدث مشاركة المهندس صالح العيادة، الرئيس التنفيذي للمركز، ونزار حداد من برنامج التعاون الفني في منظمة الأغذية والزراعة، وممثلين عن دول مختلفة.
أكد المهندس صالح العيادة أن مساحة الغابات في المنطقة تتجاوز 42 مليون هكتار، بينما تمتد المراعي الطبيعية على مساحة تزيد عن 303 ملايين هكتار. تُعد هذه المناطق حيوية لملايين البشر الذين يعتمدون عليها في معيشتهم وحماية التنوع البيولوجي. ومع ذلك، تواجه هذه المناطق تهديدات جسيمة بسبب تغير المناخ والتصحر وتدهور الأراضي.

على الصعيد العالمي، تُشكل الأراضي المتدهورة 40% من الأراضي، مما يؤثر على حوالي 3.2 مليار شخص. وقد يؤدي هذا التدهور إلى ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 30%، ويؤثر على 75% من موارد المياه العذبة، ويهدد أكثر من نصف التنوع البيولوجي بسبب فقدان الموائل، ويزيد انبعاثات الكربون بنسبة 24% بسبب إزالة الغطاء النباتي.
أطلقت المملكة مبادرات مثل "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر" لمواجهة هذه التحديات. تهدف هذه المبادرات إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة، أي ما يعادل إعادة تأهيل 40 مليون هكتار، و50 مليار شجرة في جميع أنحاء المنطقة. وقد تم حتى الآن زراعة أكثر من 151 مليون شجرة ضمن البرنامج الوطني للتشجير.
تلتزم المملكة بتعزيز الغطاء النباتي وحماية مواردها الطبيعية. وتضم ما يقارب 2.7 مليون هكتار من الغابات وأكثر من 146 مليون هكتار من المراعي. وتهدف المبادرة العالمية التي أُطلقت خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020 إلى الحد من تدهور الأراضي بنسبة 50% بحلول عام 2040.
أكد المهندس صالح العيادة أن هذه الجلسة تُمثل فرصة قيّمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون ووضع استراتيجيات للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وأعرب عن أمله في أن تُسفر هذه الاجتماعات عن توصيات تُوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في المنطقة.
المواضيع الرئيسية قيد المناقشة
ستتناول الجلسة، التي تستمر ثلاثة أيام، الأساليب المتقدمة والحلول المتكاملة لتسخير إمكانات الغابات في مواجهة آثار تغير المناخ. وستتناول المناقشات تكامل قطاع الغابات مع قطاعات أخرى، مثل الزراعة الحراجية، ووضع أطر عمل لاستصلاح الأراضي المتدهورة، ومعالجة الجفاف والتصحر، مع التركيز على حرائق الغابات والأنواع الغازية.
يُناقش المؤتمر أيضًا التحول التكنولوجي، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تدعم أنظمة الأراضي المرنة في مواجهة تغير المناخ. وستُناقش مبادرة المدن الخضراء، إلى جانب جهود زراعة الأشجار لمكافحة العواصف الرملية.
دور NCVCD
تؤدي الهيئة الوطنية لحماية النباتات البرية والبحرية دورًا محوريًا في تطوير وحماية ومراقبة وإعادة تأهيل مواقع الغطاء النباتي المتدهورة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وتعمل الهيئة على رصد التعديات، ومكافحة أنشطة قطع الأشجار، والإشراف على الاستثمارات في المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية، مما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتوافقة مع المبادرة السعودية الخضراء.
تمثل هذه الجلسة خطوة مهمة نحو صياغة استراتيجيات فعالة تضمن تنفيذ ممارسات الإدارة المستدامة في جميع الموارد الطبيعية في المنطقة مع معالجة التحديات البيئية الملحة بشكل فعال.
With inputs from SPA