مجلس حماية الطبيعة يهدف إلى دمج الطبيعة في استراتيجية التنمية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة
استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة مؤخرًا الاجتماع الثاني لـ"مجالس حماة الطبيعة - مجلس القطاع الحكومي". جمع هذا التجمع كبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار البيئي. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الريادة البيئية العالمية وحلول التنمية القائمة على الطبيعة، بالتزامن مع الاستعدادات للمؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025 في أبوظبي.
سلّطت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الظاهري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، الضوء على مرحلة جديدة من العمل الوطني المتكامل. وقالت: "إن اجتماعنا اليوم في مجلس حماية الطبيعة يتجاوز كونه تحضيرًا لمؤتمر دولي، بل يمثل نقطة تحول في فلسفتنا التنموية. ننتقل من مفهوم حماية الطبيعة من التنمية، إلى مفهوم جعلها القلب النابض والمحرك الرئيسي لعملية التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، وإشراك المجتمع في صياغة الأهداف وتنفيذها على أرض الواقع. هذا هو جوهر النموذج الإماراتي الذي نبنيه، انطلاقًا من تراثنا، لنقدمه للعالم. رؤيتنا هي أن يكون رأس المال الطبيعي أثمن أصول اقتصادنا، وأن تكون حلول الطبيعة المحرك الرئيسي لابتكاراتنا في مجال الأمن الغذائي والمائي، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، ومختلف الوسائل التي تُسهم في تحسين جودة الحياة في مدننا المستدامة".

ركزت مناقشات المجلس على استخدام "الحلول المستندة إلى الطبيعة" كأدوات استراتيجية لمواجهة تحديات المناخ. وحدد المشاركون أولويات لتوسيع المناطق المحمية بفعالية. وهدف الحوار إلى تشخيص الواقع الراهن مع توقع الاحتياجات المستقبلية من خلال تحديد التحولات السياسية اللازمة. كما نوقشت الأدوات العملية لتعزيز المرونة البيئية.
حضر المجلس سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي ومستشارة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لمنطقة غرب آسيا؛ وسعادة علي أحمد علي أبو غازين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية؛ وسعادة أصيلة المعلا، المدير العام لهيئة البيئة في الفجيرة؛ وسعادة أحمد إسماعيل السيد الهاشمي، المدير التنفيذي لهيئة البيئة - أبوظبي.
أكد المجلس على أهمية مشاركة المجتمع المحلي كعامل أساسي للنجاح. وأكد على ضرورة مشاركة الشباب والمؤسسات المحلية بفعالية في رسم السياسات، لا مجرد تقديم المشورة. وستضمن الآليات مشاركتهم في رصد المبادرات لضمان رسوخ الحلول على أرض الواقع.
اتفق المشاركون على تطوير تشريعات تدعم الاستثمار في رأس المال الطبيعي. ويشمل ذلك تسريع اعتماد الحلول القائمة على الطبيعة، مع حماية الأمن البيولوجي من خلال توسيع نطاق المحميات الطبيعية كمراكز للابتكار.
الابتكار من خلال التكنولوجيا
حُدِّد الابتكار كعامل أساسي لتحقيق الأهداف الوطنية، مع لعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا. لن تُسهِّل التكنولوجيا فحسب، بل ستُوفِّر أيضًا رؤى استراتيجية حول صحة النظام البيئي من خلال نماذج الذكاء الاصطناعي التنبؤية المُدمجة في قواعد البيانات الوطنية.
اختتم المجلس أعماله بالإجماع على إبراز إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة عالميًا كحلول عملية تُوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة. وأكد الحضور أن توثيق هذه النجاحات سيُرسّخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة خلال مناقشات المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة.
وتهدف هذه الرؤية الموحدة إلى تمكين دولة الإمارات العربية المتحدة من قيادة الحوارات العالمية حول مستقبل مستدام حيث تقود الطبيعة الرخاء.
With inputs from WAM