الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر تهدف إلى تعزيز الاستخدام الترفيهي والإمكانات الاقتصادية
شارك معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية ومبعوث المملكة للشؤون المناخية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير في جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الرابعة من المنتدى الأخضر السعودي، الذي تزامن مع انعقاد الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض. وأكد معاليه التزام المملكة العربية السعودية بالتعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية وتغير المناخ.
وأكد معاليه أن المملكة العربية السعودية ملتزمة بدعم الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة، وتدرك المملكة دورها كجزء من المجتمع الدولي الذي يواجه القضايا البيئية، بما في ذلك تغير المناخ وتدهور الأراضي وإدارة موارد المياه. وتلتزم المملكة العربية السعودية بالحفاظ على مواردها الطبيعية واستصلاحها وتنميتها بكل الوسائل المتاحة.

إن نهج المملكة في التعامل مع تدهور الأراضي يتجاوز المخاوف البيئية، حيث ينظر إليه باعتباره تحديًا أمنيًا عالميًا. وناقش السيد الجبير برامج مختلفة تهدف إلى الحفاظ على البيئة، والحد من تدهور الأراضي، ومعالجة تغير المناخ. وتشمل هذه المبادرات تنويع مصادر الطاقة بحيث تشكل الطاقة المتجددة 50٪ من مزيج الطاقة بحلول عام 2030 وحماية 30٪ من مناطق الأراضي والمياه بحلول ذلك الوقت.
وتركز المملكة العربية السعودية أيضًا على زراعة الأشجار باستخدام التقنيات الحديثة كجزء من استراتيجيتها البيئية. ويعد تنويع الاستثمارات مع الالتزام بحماية البيئة من الأهداف الرئيسية في إطار رؤية 2030. وتتماشى الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر مع هذه الأهداف، التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد.
وأكد الجبير على أهمية البحر الأحمر إقليمياً ودولياً لما يتمتع به من مزايا بيئية، مشيراً إلى أن المملكة تسعى إلى تعزيز استخدامه كوجهة ترفيهية ومورد اقتصادي مع إعطاء الأولوية للاستدامة البيئية، وهو ما يعكس التزام المملكة العربية السعودية الأوسع بممارسات التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته، أكد السيد الجبير على الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في مجال التنمية البيئية من خلال مبادرات مثل إنشاء الحدائق والمتنزهات الخضراء. وتعتبر مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء من المشاريع الرائدة التي توضح هذا الالتزام. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية من بين المستثمرين الرائدين في الحد من الانبعاثات الكربونية مع الالتزام بالمعايير البيئية العالية.
وأكد الوزير على أهمية التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف المشتركة للاستدامة البيئية، مشيرا إلى أن هذا التعاون يشكل أهمية بالغة لمعالجة التحديات العالمية بشكل فعال وضمان مستقبل مستدام لجميع الدول المعنية.
With inputs from SPA