إطلاق برنامج وطني لتمكين أصحاب الهمم في قطاع الإعلام
أعلنت قمة الجسر عن شراكتها مع هيئة زايد لأصحاب الهمم لإطلاق برنامج وطني يهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع الإعلام، وذلك من خلال التركيز على إنشاء برامج تدريبية متخصصة، وتطوير أدوات إعلامية مبتكرة، وإطلاق مبادرات سرد قصصي بقيادة أصحاب الهمم. وينسجم هذا التعاون مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى بناء مجتمع شامل.
أكد سعادة الدكتور جمال الكعبي، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة "بريدج"، أن هذا البرنامج يعزز التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين الكوادر. وصرح قائلاً: "إننا لا نقتصر على إعداد إعلاميين محترفين فحسب، بل نصنع سفراء للتمكين وقادة رأي يمتلكون القدرة على سرد قصصهم بأنفسهم، وهي خطوة تعزز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية للابتكار والشمولية في مختلف القطاعات".
يهدف البرنامج إلى إعداد الأفراد ذوي الإعاقة للعمل في مجال الإعلام من خلال مسارات تدريبية متقدمة. تشمل هذه المسارات أدوارًا مثل المذيعين، والمراسلين، والكتاب، والممثلين، والمحررين. بالإضافة إلى ذلك، سيتعلم المشاركون تقنيات الإنتاج، والإخراج، وهندسة الصوت، والكتابة الإعلامية. يضمن هذا النهج الشامل تأهيلهم جيدًا لأداء أدوار متنوعة في هذا القطاع.
أشار معالي عبد الله عبد العالي الحميدان، مدير عام هيئة زايد لأصحاب الهمم، إلى أن هذه الاتفاقية تُعدّ إنجازاً هاماً في تمكين أصحاب الهمم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأنها تعكس التزام القيادة الرشيدة بدمجهم كشركاء فاعلين في جميع القطاعات. وأضاف الحميدان أن الإعلام عنصر أساسي في بناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية.
تم وضع نموذج حوكمة بموجب هذه الاتفاقية. وستشرف لجنة توجيهية رفيعة المستوى على الخطط ومراجعات الأداء لضمان الاستدامة. وتضم هذه اللجنة ممثلين عن كلا المنظمتين والجهات الأخرى ذات الصلة. وسيتولى فريق عمليات مشترك إدارة برامج التدريب وتطوير محتواها، مع تقييم أثر الخريجين سنوياً.
يشمل هذا التعاون أيضاً إنتاج أدوات إعلامية متنوعة وإطلاق مبادرات سرد القصص. وتهدف هذه الجهود إلى تمكين أصحاب الهمم من قيادة صناعة المحتوى وتوسيع حضورهم في وسائل الإعلام الوطنية. وتدعم هذه المبادرة هدف دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء مجتمع شامل من خلال توفير فرص عمل حقيقية تتوافق مع المعايير المهنية.
بناء جيل من المحترفين
يُعدّ إنشاء أكاديمية إعلامية لأصحاب الهمم جزءًا من هذه المبادرة. وتُقدّم الأكاديمية برامج تدريبية سنوية تهدف إلى تخريج ما لا يقل عن عشرة متدربين في كل دورة، مع توفير فرص عمل حقيقية في مختلف القنوات الإعلامية. وتركز الأكاديمية على تمكين المشاركين من الانتقال من مرحلة التعلّم إلى المساهمة الفعّالة في المشهد الإعلامي.
أكد الحميدان أن هذا المشروع الوطني يتجاوز مجرد التدريب، إذ يهدف إلى تمكين الأفراد عملياً. وتهدف الأكاديمية إلى بناء جيل محترف قادر على المنافسة وإنتاج محتوى ملهم يعكس تجاربهم وتطلعاتهم.
يساهم هذا البرنامج في تعزيز صورة دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً من خلال إنتاج قصص إعلامية مبتكرة تُبرز أساليب القيادة والتمكين. كما يدعم المنصات الوطنية بمحتوى عالي الجودة من إنتاج أصحاب الهمم، بما في ذلك الأفلام القصيرة والكتب والتقارير والحلقات التلفزيونية.
يمثل البرنامج الوطني لتمكين أصحاب الهمم في الإعلام خطوة نوعية نحو الأمام في دعم هذه الفئة في دولة الإمارات العربية المتحدة. فمن خلال دمجهم في قطاع الإعلام عبر التدريب المنظم والفرص الحقيقية، يعزز البرنامج دورهم كمساهمين مؤثرين في تشكيل الوعي الوطني.
With inputs from WAM


