الإمارات العربية المتحدة تقدم النسخة الثالثة من الخطة الوطنية لخفض انبعاثات قطاع الطيران إلى منظمة الطيران المدني الدولي
قدمت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة النسخة الثالثة من خطتها الوطنية لخفض انبعاثات قطاع الطيران إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو). جاء هذا العرض خلال الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة للمنظمة في مونتريال، كندا. وتهدف الخطة، التي أقرها مجلس الوزراء الإماراتي، إلى دعم الالتزامات المناخية العالمية والنمو الاقتصادي المستدام في قطاع الطيران.
أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، على أهمية اعتماد هذه الخطة، مؤكداً أنها تؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل المناخي العالمي، وتتماشى مع قرارات منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو). وقال: "يمثل اعتماد النسخة الثالثة من الخطة الوطنية خطوة مهمة تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ والمؤثر بالعمل المناخي العالمي، ورؤية قيادتها الرشيدة نحو ترسيخ أسس الاستدامة والابتكار".

تتضمن الخطة المُحدثة مجموعة من التدابير الرامية إلى خفض الانبعاثات في قطاع الطيران. وتشمل 42 مشروعًا تُركز على العمليات والتكنولوجيا، إلى جانب 13 مبادرة تتعلق بوقود الطيران المستدام والوقود منخفض الكربون. وقد طُوّرت هذه الجهود بالتعاون مع وزارات وجهات وطنية رئيسية، مثل مصدر، وأدنوك، وإينوك، ومؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية، ومطارات أبوظبي، ومطارات دبي، ومطار الشارقة الدولي، وطيران الإمارات، والاتحاد للطيران، وفلاي دبي، ودناتا.
منذ عام ٢٠١٠، دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم خطط وطنية طوعية لخفض انبعاثات قطاع الطيران. ويتماشى هذا الالتزام مع قرارات منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) الصادرة عن جمعيتها العامة السابعة والثلاثين. وقد شجعت جهود الإمارات القطاعات ذات الصلة، مثل قطاع الطاقة، على تبني حلول مبتكرة لخفض الانبعاثات. ومن خلال هذا التحديث، تواصل دولة الإمارات تأكيد التزامها بالطيران المستدام مع الموازنة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
طورت الهيئة العامة للطيران المدني هذه النسخة الثالثة بالتعاون مع شركاء مختلفين في قطاع الطيران بالدولة. وتهدف هذه النسخة إلى تعزيز ريادة دولة الإمارات في خفض انبعاثات الكربون. قُدّمت النسخة الأولى عام ٢٠١٢ كمبادرة إقليمية رائدة. وتبعتها خطة مفصلة عام ٢٠١٨، مما أدى إلى هذه النسخة الحالية التي تعكس التوجهات الحديثة والتطورات العالمية.
أكد سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن "الخطة الوطنية المُحدثة تُمثل ثمرة تعاون مع جميع الجهات المعنية بقطاع الطيران في الدولة". ووصفها بأنها وثيقة استراتيجية تُحدد مسارًا واضحًا لخفض الانبعاثات حتى عام 2050 من خلال مشاريع ملموسة وسياسات مُتقدمة.
رؤية طويلة المدى
تُعدّ هذه النسخة الجديدة جزءًا من التزام طوعي من دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب قرار منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) الصادر عام ٢٠١٠. وتهدف إلى تحفيز القطاعات المرتبطة بالطيران على تبني حلول مبتكرة لخفض الانبعاثات. وتسعى الخطة إلى بناء مستقبل آمن للطيران مع ضمان توافق النمو الاقتصادي مع الاحتياجات البيئية.
يُمثل اعتماد هذه الخطة تحولاً جذرياً نحو الاستدامة في قطاع الطيران. وتقود دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً إقليمية وعالمية من خلال تطوير شراكات ومبادرات فعّالة تُعزز التنافسية وتدعم الازدهار الاقتصادي.
With inputs from WAM