المجلس الوطني للإعلام يناقش مستقبل الإعلام والتعاون قبل قمة الجسر
نظّم المكتب الوطني للإعلام جلسة نقاشية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للإعلام الإخباري في نيويورك. وترأس الجلسة معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ومجلس الإمارات للإعلام. هدفت هذه الجلسة إلى التحضير لقمة "بريدج" من خلال جمع رواد الصحافة والتكنولوجيا والترفيه والشؤون العامة والثقافة. وركزت الجلسة على مناقشة تحديات الإعلام وفرص التعاون بين القطاعات.
أكد معالي عبد الله الحامد أن قمة بريدج تهدف إلى إعادة تعريف دور الإعلام من خلال التعاون الدولي. وأكد أن تطوير الإعلام المسؤول يتطلب شراكات قوية عابرة للحدود. ومثّلت هذه الطاولة المستديرة خطوةً مهمةً في التحضيرات العالمية للقمة، التي تسعى إلى بناء رؤية إعلامية موحدة من خلال دمج القطاعات والثقافات.
خلال جلسة بعنوان "الترفيه والقوة الثقافية: عندما يصبح الاهتمام عملة"، ناقش المشاركون مسؤولية صانعي المحتوى الثقافي في جودة الرسالة والتأثير المجتمعي. وأكد معاليه أن التأثير الحقيقي لا يكمن في المشاهدات أو التفاعل، بل في المحتوى الأصيل الذي يعزز الوعي المجتمعي والتماسك. وحثّ على إنتاج محتوى هادف يرتقي بالذوق العام ويعزز الروابط الاجتماعية.
استُهلت الفعالية بجلسة افتتاحية ألقاها ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لشركة ريتشارد أتياس وشركاه. تلا ذلك كلمة لمريم بن فهد، مستشارة في المكتب الوطني للإعلام، قدّمت فيها عرضًا تقديميًا استعرضت فيه أهداف نظام "بريدج" في بناء الثقة ومعالجة تحديات قطاع الإعلام.
تضمنت جلسة بعنوان "من يُشكّل السرد اليوم؟" نقاشات حول العوامل الرقمية المؤثرة على الخطاب العام. وتناولت جلسة أخرى بعنوان "العمل الخيري: ثمن الاستقلال التحريري"، نماذج التمويل البديلة التي تحمي الحرية الإبداعية. وركزت حلقة النقاش بعنوان "المؤسسات الأكاديمية: تعليم الحقيقة عند فقدان الثقة" على تطوير قادة إعلاميين يحافظون على النزاهة في عالم رقمي لامركزي.
تضمنت الطاولة المستديرة أيضًا جلسة بعنوان "مستقبل الإعلام: أصوات الحدود". استكشفت هذه الجلسة التحديات التقنية والأخلاقية والإبداعية التي تُعيد تشكيل المشهد الإعلامي. أما الجلسة الختامية، فكانت بعنوان "الإعلام والابتكار: التحول، الحقيقة، والأصالة"، وناقشت التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، وتأثيرها على السرديات الإعلامية.
معالجة قضايا الثقة
قدّم إعلاميون وأكاديميون ورشة عمل بعنوان "الصحافة والتعليم في مواجهة أزمة الثقة". وتناولت الورشة التحديات التي تواجه الإعلام نتيجة تراجع ثقة الشباب. وبحث المشاركون سبل إعادة بناء الثقة في الصحافة من خلال التعليم والابتكار.
أشار معاليه إلى أهمية الحفاظ على الأصالة وسط ضجيج الإعلام الرقمي. ودعا إلى إنتاج محتوى عميق ينقل رسائل هادفة، ويعزز الخطاب الثقافي. يهدف هذا النهج إلى مواجهة المحتوى السطحي الذي تُحركه خوارزميات تُعطي الأولوية للسرعة على المضمون.
أبرز هذا الحدث أهمية التعاون بين مختلف القطاعات لمواجهة تحديات الإعلام المستقبلية بفعالية. ومن خلال تعزيز الحوار بين رواد القطاع، مهد الحدث الطريق لجهود متواصلة لتعزيز دور الإعلام في المجتمع بشكل مستدام.
With inputs from WAM


