استكشاف التراث الثقافي: حوار المكتبة والأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد
في مبادرة حديثة لمجلس الشباب في الأرشيف والمكتبة الوطنية، عُقدت جلسة حوارية تحت شعار منصة ذاكرة الوطن، ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد 2024. وشهدت هذه الجلسة مشاركة وكتاب متميزون من الأرشيف والمكتبة الوطنية، شاركوا تجاربهم الغنية ورحلاتهم الثقافية. وكان من بين المتحدثين فاطمة المزروعي، وراشد الحمادي، وإيمان البريكي، وأدار الجلسة محمد البشر، رئيس مجلس الشباب في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وشددت المناقشة على الدور المحوري للقراءة في اكتساب المعرفة، مؤكدة على تأثيرها الأكبر عندما تبدأ في وقت مبكر من الحياة. وسلطت فاطمة المزروعي الضوء على أن مكتبة منزل عائلتها وحكايات جدتها كانت مصدر إلهامها الرئيسي. وقد توج شغفها بالقراءة بنشر العديد من الأعمال في مختلف المجالات، بما في ذلك كتابها الأخير "إكسبو من أوساكا إلى دبي"، إلى جانب الروايات والمسرحيات والقصص القصيرة والمجموعات الشعرية وعدد كبير من المقالات. بالإضافة إلى ذلك، تشغل منصب رئيسة قسم الأرشيف التاريخي.

وشارك راشد الحمادي أفكاره حول كتابه "أبيض وأسود" الذي يستكشف عدداً لا يحصى من المواضيع والقضايا التي تهم الشباب. وحظي كتابه بشعبية كبيرة وكان من بين الكتب الأكثر مبيعا في معرض الشارقة الدولي للكتاب. من ناحية أخرى، ناقشت إيمان البريكي مساهماتها في "التسامح في الإمارات العربية المتحدة" و"الإمارات العربية المتحدة: التاريخ والإنجازات"، معترفة بكيفية استفادتها من موارد الأرشيف والمكتبة الوطنية في أبحاثها.
وتناولت الجلسة أيضًا التحديات المعاصرة في عادات القراءة، مع التركيز بشكل خاص على الجدل الدائر حول الكتب الرقمية مقابل الكتب الورقية وكيفية تأثير الأنظمة الإلكترونية على ممارسات القراءة. وقد تم إثراء الحوار بالعديد من المداخلات والاستفسارات من الحضور، مما يعكس الاهتمام الكبير بفهم المشهد المتطور للقراءة والأدب.
ولم يكن هذا التجمع بمثابة منصة لتبادل الرحلات والأفكار الشخصية فحسب، بل سلط الضوء أيضًا على أهمية الحفاظ على التراث الوطني من خلال الأدب. وعززت فكرة أن القراءة تظل أداة أساسية للتنمية الثقافية والفكري، وسط الوسائط والأشكال المتغيرة.
With inputs from WAM