دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم برامج تمريضية متخصصة لتعزيز جودة الرعاية الصحية
قدم المعهد الوطني للتخصصات الصحية ثلاثة برامج تمريض جديدة: "برنامج الإقامة لخريجي التمريض الجدد"، و"برنامج الإقامة في الرعاية التمريضية الحرجة للبالغين"، و"برنامج الإقامة في رعاية تمريض الصحة العقلية". وتعد هذه المبادرات، التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الأولى من نوعها في البلاد. وشاركت جهات صحية وأكاديمية مختلفة من خلال اللجنة الاستشارية للتمريض والقبالة واللجان التمريضية العلمية التابعة للمعهد.
أكد سعادة الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، على الدور الحاسم للتمريض في استدامة القطاع الصحي. وأشار إلى أن الكفاءات الإماراتية تعزز جودة حياة المجتمع من خلال تقديم رعاية صحية متميزة. وقال: "إن هذا الاستثمار في تخصص التمريض يعد أمراً بالغ الأهمية لتخريج كفاءات وطنية قادرة، بما يتماشى مع استراتيجية الوزارة لحوكمة نظام صحي رائد عالمياً يعتمد على الابتكار والمرونة".

وأكدت الدكتورة سمية محمد البلوشي، رئيس اللجنة الوطنية للتمريض والقبالة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن هذه البرامج تعكس الالتزام بالاستثمار في الكوادر التمريضية الوطنية. وقالت: "إن هذا الإنجاز يمهد الطريق للارتقاء بالأداء المهني وتعزيز الكفاءات لتقديم خدمات رعاية تمريضية متخصصة وفق معايير عالمية". وتهدف هذه المبادرة إلى تحقيق رعاية عالية الجودة، وسلامة المرضى، ونظام صحي شامل.
ويتوافق طرح هذه البرامج مع الأهداف الواردة في الاستراتيجية الوطنية لمهنتي التمريض والقبالة "خارطة الطريق 2022-2026". وتهدف هذه الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى تعزيز الحوكمة من خلال السياسات التنظيمية المهنية. كما أنه يدعم أهداف التنمية المستدامة، وسلامة المرضى، وتخطيط القوى العاملة، والتوظيف، والاحتفاظ، والدراسات البحثية، والممارسات القائمة على الأدلة.
وأشار الدكتور محمد الحقاني أمين عام المعهد الوطني للتخصصات الصحية إلى أن التعاون بين المعهد واللجنة الوطنية للتمريض والقبالة كان أساسيا في صياغة معايير الاعتماد وفق أفضل الممارسات العالمية. وأوضح أن التدريب المتخصص يعد أمراً حيوياً لخلق فرص وظيفية في مجال التمريض تساهم في تحسين خدمات الرعاية الصحية.
ويتوقع المعهد الوطني للتخصصات الصحية أن تبدأ المستشفيات في تطبيق هذه البرامج خلال هذا العام. وتهدف هذه الجهود إلى إنشاء نظام التخصص ضمن مهن التمريض. والهدف هو تمكين طاقم التمريض - وخاصة المواطنين - من التقدم في حياتهم المهنية نحو التخصص السريري. تدعم هذه الخطوة توجيهات القيادة التي تهدف إلى إنشاء مجتمع أكثر صحة مع المساهمة في تحقيق أهداف الرعاية الصحية الوطنية.
تمكين طاقم التمريض
وأشار البلوشي إلى أن هذا الإنجاز يتماشى مع الأهداف التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للتمريض والقبالة "2022-2026". ودعت جميع فئات التمريض، وخاصة الشباب منهم، إلى الاستفادة من هذه البرامج بشكل فعال. وأضافت: "يمثل هذا الإنجاز الرائد خطوة أساسية نحو بناء نظام متكامل ومستدام يدعم التخصص".
ويتوافق الاعتماد مع الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة من خلال السياسات التنظيمية المهنية. كما أنها تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تخطيط وإدارة توظيف القوى العاملة والاحتفاظ بها مع دعم الدراسات البحثية القائمة على الممارسات القائمة على الأدلة والمصممة خصيصًا للأولويات الصحية الوطنية.
ولا تهدف هذه المبادرة إلى تمكين المواهب المحلية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى ضمان خدمات رعاية عالية الجودة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. ويظل التركيز على الاستخدام الأمثل للموارد مع تقليل التأثير البيئي في أماكن الرعاية الصحية.
ومن المتوقع أن تساهم البرامج التي تم إطلاقها حديثاً بشكل كبير في تحقيق التغطية الصحية الشاملة في مختلف القطاعات. وهي مصممة لدعم الاحتياجات الحالية والأولويات المستقبلية في مجال الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويؤكد هذا التوجه الاستراتيجي الالتزام بتعزيز بيئة يمكن أن يزدهر فيها التدريب المتخصص. فهو يضمن أن الممرضات على استعداد جيد لتلبية متطلبات الرعاية الصحية المتطورة بشكل فعال.
With inputs from WAM