نهيان بن مبارك يوجه موكب الهوية الوطنية لتسليط الضوء على الثقافة الإماراتية في مهرجان الظفرة
أطلقت قافلة الهوية الوطنية برنامجاً مكثفاً في منطقة الظفرة، يربط بين الثقافة والأسرة والقيم الوطنية من خلال جناح صندوق الوطن في مهرجان الظفرة للكتاب والفعاليات المصاحبة له. تستهدف الأنشطة سكان مناطق ليوا، وغياثي، والظنة، وجزيرة دلما، ومدينة زايد، والمرفأ، والرويس، والسيلة، بهدف تعزيز الهوية الإماراتية، والتماسك المجتمعي، والحوار بين الأجيال في عالم سريع التغير.
يوجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك، وزير التسامح والتعايش ورئيس صندوق الوطن، المنظمين بضمان أن يكون الجناح والبرامج المصاحبة له بمثابة فضاء ثقافي مفتوح. وينصب التركيز على المبدعين من منطقة الظفرة، ولا سيما الكتاب والشعراء والفنانين والشباب، بحيث تكون أصوات المنطقة وتجاربها وتراثها محوراً أساسياً طوال أيام المهرجان المختلفة.

يؤكد الشيخ نهيان أن اختيار منطقة الظفرة لاستضافة هذه الفعالية يعكس اهتمام قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه المدن والمجتمعات. ويرى أن التنوع الاجتماعي في المنطقة، وطبيعتها الصحراوية، وتاريخها البحري، تشكل بيئة مثالية للتعبير عن الهوية الوطنية في تراثها العريق وفي أشكالها المتجددة والمتطلعة إلى المستقبل، والتي يمكن للمواطنين الوصول إليها أينما كانوا.
بحسب الشيخ نهيان، تُعدّ قافلة الهوية الوطنية في الظفرة نموذجاً فريداً لتعزيز الهوية الوطنية الإماراتية. وتضع هذه المبادرة الأسرة في صميمها، باعتبارها "الحاضنة الأساسية للهوية" والبيئة الأولى التي تُنقل فيها القيم من جيل إلى آخر. وتسعى أنشطتها إلى الوصول إلى المواطنين في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك المناطق النائية والمجتمعات الصغيرة.
يشمل إطلاق القافلة في منطقة الظفرة فعاليات في جناح صندوق الوطن ضمن مهرجان الظفرة للكتاب، وبرامج تُقام بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية في مدينة زايد. وقد لاقت هذه الجهود تفاعلاً واسعاً من السكان، مما يعكس وعياً عميقاً بأهمية الهوية الوطنية لدى الأسر الإماراتية والشباب وكبار السن والنساء، واستعدادهم للمشاركة في مبادرات منظمة قائمة على القيم.
تشمل البرامج المقدمة في إطار قافلة الهوية الوطنية في الظفرة "لقاءات الأسرة والهوية"، و"قادة التسامح"، و"رواد الهوية الوطنية"، و"خلوة الشباب". ويتناول كل مسار فئات ومواضيع محددة، لكنها جميعاً تتمحور حول تعزيز الروابط الأسرية، ودعم التماسك الاجتماعي، والحفاظ على الثوابت الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما يتماشى مع شعار القافلة: "أسرة متماسكة في عالم متغير".
موكب الهوية الوطنية في الظفرة وعام الأسرة
يوضح الشيخ نهيان أن وجود قافلة الهوية الوطنية في منطقة الظفرة يتزامن مع "عام الأسرة" في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يضفي بعداً وطنياً آخر على هذه المبادرة. ويشير هذا التوقيت إلى التزام أوسع من جانب الدولة بدعم الأسر، وتعزيز استقرارها، وتمكينها من القيام بدور محوري في بناء مجتمع متماسك ومزدهر في جميع الإمارات والمناطق.
يوضح أن مهمة صندوق وطن تتجاوز مجرد استضافة الفعاليات الثقافية والاجتماعية، إذ يعمل الصندوق على بناء وعي مجتمعي طويل الأمد وتمكين الأفراد، مع التركيز بشكل خاص على طلاب المدارس والجامعات والأسر والشباب. وتُبرز البرامج المصممة خصيصاً أن الهوية الإماراتية تمثل "منظومة متكاملة من القيم الإنسانية والتسامح والتعايش والانفتاح على الآخرين"، متجذرة في جذور أصيلة ورموز اجتماعية راسخة.
قافلة الهوية الوطنية في الظفرة: التدريب والحوار والمواضيع اليومية
ضمن فعاليات قافلة الهوية الوطنية في الظفرة، تجمع "لقاءات العائلة والهوية" أكثر من 50 عائلة، تضم الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد. وتستكشف هذه اللقاءات كيف يفهم كل جيل علاقته بالآخرين، وما هي القيم التي تُشكّل هذه التفاعلات. وتتناول النقاشات قضايا الاحترام والمسؤولية والعادات الرقمية والتوازن بين التراث وأنماط الحياة المعاصرة.
تُقدّم وزارة التسامح والتعايش، ولأول مرة في منطقة الظفرة، برنامجاً تدريبياً مكثفاً لمدة ثلاثة أيام بعنوان "قادة التسامح". يستهدف هذا البرنامج الشباب والموظفين، ويهدف إلى إعداد المشاركين للمساهمة في نشر الوعي بالقيم الاجتماعية. ويركز البرنامج بشكل خاص على التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وعلى تمكين المشاركين من تطبيق هذه المبادئ في أماكن العمل والمدارس والمجتمعات المحلية.
شهد برنامج "رواد الهوية الوطنية" التدريبي التابع لصندوق الوطن، والذي استمر ثلاثة أيام، مشاركة ملحوظة من طلاب الجامعات وموظفي الحكومة والخريجين الجدد. ويهدف هذا البرنامج المرن إلى تمكين المشاركين من مختلف الخلفيات من الاعتزاز بـ"القيم والمبادئ الأصيلة للمجتمع الإماراتي". كما يشجع البرنامج المبادرات العملية التي تُبقي الهوية الوطنية حية في الحياة اليومية وفي المؤسسات العامة.
يجمع "ملتقى الشباب" ضمن فعاليات قافلة الهوية الوطنية في الظفرة، الشباب وكبار السن والنساء من مدن عديدة في المنطقة. يوفر الملتقى بيئة منظمة يناقش فيها المشاركون همومهم وتطلعاتهم، ويسلطون الضوء على فرص التنمية المحلية، فضلاً عن التحديات كالتوظيف والخدمات والمشاركة الثقافية، ويربطون هذه القضايا بالهوية والانتماء.
قافلة الهوية الوطنية في الظفرة: الأصوات، ورؤية القيادة، والمشاركون
ينظر الشيخ نهيان إلى هذه اللقاءات باعتبارها منصة حقيقية للحوار الوطني تُعزز مشاركة المجتمع. فالاستماع إلى الشباب وكبار السن والنساء يُسهم في تحسين السياسات والبرامج والمبادرات المستقبلية. وتُسهم آراؤهم في تحقيق توافق أفضل بين أهداف الهوية الوطنية والاحتياجات الاجتماعية الحقيقية، بما في ذلك التعليم والأنشطة الثقافية والتواصل بين الأجيال ودعم العمل الإبداعي في المناطق النائية.
يؤكد على الأهمية الخاصة لمشاركة كبار السن في قافلة الهوية الوطنية في الظفرة، لما يملكونه من ذاكرة جماعية وخبرة حياتية طويلة. ويجسد هؤلاء المشاركون القيم التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضمن مشاركة الشباب استمرارية هذه القيم، وتساعد على تكييفها مع الواقع الجديد، بينما تظل المرأة الإماراتية شريكاً أساسياً في بناء الأسرة وفي الحفاظ على الهوية الوطنية داخل المنازل وفي الحياة العامة.
على مدار ثمانية أيام، يخصص جناح صندوق الوطن في مهرجان الظفرة للكتاب كل يوم لمدينة من مدن المنطقة. ويسلط البرنامج الضوء على جغرافية كل مدينة وتاريخها وخصائصها الاجتماعية، ويدعو شعراءها وفنانيها وشبابها لعرض أعمالهم. ويؤكد الشيخ نهيان أن هذا النهج يبرز التنوع داخل منطقة الظفرة، مع إظهار الوحدة من خلال المبادئ الوطنية المشتركة.
يؤكد أن موكب الهوية الوطنية يعكس رؤية وطنية شاملة يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعتبر هذه الرؤية الأسرة الإماراتية حجر الزاوية في المجتمع، و"الضمانة الحقيقية لاستدامة الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي". وتُصوَّر الأسر على أنها خط الدفاع الأول عن قيم مثل الولاء والعمل الجاد والتسامح والتعايش.
بحسب الشيخ نهيان، فإن الرسالة التي حملتها قافلة الهوية الوطنية في الظفرة إلى الأسر المحلية تركز على قدرة الأسرة على تعزيز الانتماء الوطني. والهدف هو تنشئة أجيال واثقة من هويتها، فخورة بوطنها، ومستعدة للمساهمة بفعالية في التنمية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال التعليم والعمل المهني والمشاركة المجتمعية.
أعرب المشاركون من مدينة الظفرة، بمن فيهم الشعراء والفنانون والشباب وكبار السن، عن تقديرهم لأنشطة قافلة الهوية الوطنية التي ينظمها صندوق الوطن. ورحبوا بالبرامج التي تدعم القيم الاجتماعية الأصيلة وتتيح للمواهب الشابة والمبدعين فرصة إبراز قدراتهم. كما أشاد الحضور بفرصة عرض أعمالهم الثقافية من مدنهم أمام جمهور وطني أوسع.
تضم قائمة المشاركين في قافلة الهوية الوطنية في الظفرة مزيجاً واسعاً من الشخصيات الإبداعية والمجتمعية، ما يعكس تنوعاً في الخبرات والأعمار والخلفيات. وينشط العديد منهم في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام والأدب وخدمة المجتمع، ويساهمون من خلال القراءات والمحاضرات وورش العمل والعروض الفنية خلال أيام المهرجان المختلفة والفعاليات المصاحبة له.
{TABLE_1}تواصل قافلة الهوية الوطنية في الظفرة عملها كجهد منظم يربط بين رؤية القيادة والبرامج المؤسسية ومشاركة المجتمع. وتسعى القافلة، من خلال التدريب والحوار والعروض الفنية والأنشطة العائلية، إلى الحفاظ على حيوية الهوية الإماراتية وأهميتها، مع ترسيخها في التراث. وتقدم تجربة الظفرة نموذجاً إقليمياً لكيفية تعزيز القيم الوطنية عبر الأجيال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM